450

Tafsir Al-Uthaymeen: Az-Zumar

تفسير العثيمين: الزمر

Maison d'édition

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: بَيان عظَمة الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن مَن أَشرَك بالله تعالى فإنه لم يُعظِّم الله تعالى حقَّ تَعظيمه، بل بالعَكْس؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: حُسْن التعليم في القُرآن الكريم؛ لأنه لمَّا نفَى عنهم أنهم قدَروا الله تعالى حقَّ قَدْره؛ بيَّن وجه ذلك، فهو ﷿ أَعظَمُ من كل شيء، قال ﵎: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنه يَجِب أن يُعظِّم الله تعالى حقَّ تَعظيمه.
ولكن قد يَقول قائِل: إن هذا فيه مَشَقَّة عظيمة؛ لأن الله تعالى أَعظَمُ وأجَلُّ من أن يُحيط به عمَل العَبْد؛ ولهذا لمَّا نزَل قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] صعُب ذلك على الصحابة ﵃، فمَن الذي يَستَطيع أن يَتَّقيَ الله تعالى حقَّ تُقاته؟!
فيُقال: إن هذه الآيةَ الكريمةَ مُقيَّدة بقوله ﷿: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، وإلَّا فمَن الذي يُحصِي أن يُعظِّم الله تعالى حقَّ تَعظيمه على الوجه الذي أَراده الله ﷿؟! ولكن نَقول: إن تَعظيم الله تعالى حقَّ تَعظيمه يَكون بامتِثال أَمْره، وهذا حاصِل بقَدْر المُستَطاع؛ لقوله ﵎: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، ولقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثبات اليَدِ لله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿قَبْضَتُهُ﴾، وقوله تعالى: ﴿بِيَمِينِهِ﴾.

1 / 454