419

Tafsir Al-Uthaymeen: Az-Zumar

تفسير العثيمين: الزمر

Maison d'édition

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

اللغة العربية افتَقَرت إلى هذه الكلِمةِ فعرَّبتها وأَدخَلَتْها في لسان العرَب.
قال المُفسِّر ﵀: [﴿مَثْوًى﴾ مَأوًى] فالمَثوَى والمَأوَى بمَعنًى واحِد، والمُراد بالمَثْوى والمَأْوَى: المَقَرُّ والمَسكَن.
قال ﵀: [﴿لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ عن الإيمان] وعن الأعمال أيضًا، فكُلُّ مُتكبِّر - والعِياذُ بالله - فهو من أصحاب النار.
قال المُفسِّر ﵀: [بلى] هذا جَوابُ: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾، وإذا جاءت مثل هذه الصِّيغةِ في القُرآن فجَوابها: (بلى)؛ فإذا قرَأْت قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ أو قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ﴾ [الزمر: ٣٧]، أو قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾، أو قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ فالجوابُ: بلى. وهكذا.
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: إثبات قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ﴾ ويوم القيامة هو يوم قِيام الساعة، وسُمِّيَ بذلك لأن الناس يَقومون من قُبورهم لربِّ العالَمين؛ ولأنه يُقام فيه العَدلُ؛ ولأن الأَشهاد تَقوم فيه؛ لقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]؛ ولقوله ﷾: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧] ولقوله تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١].
فهذا هو سبَب تَسمية يوم القيامة.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: سُوء عاقِبة الكاذِبين على الله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾.

1 / 423