253

تفسير العثيمين: الشعراء

تفسير العثيمين: الشعراء

Maison d'édition

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الآيات (١٦٠ - ١٦٤)
* * *
* قالَ اللهُ ﷿: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٦٣) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦٠ - ١٦٤].
* * *
قالَ المُفَسِّر ﵀: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٦٣) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ﴾ مَا ﴿أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾].
قوله تعالى: ﴿قَوْمُ لُوطٍ﴾ هؤُلاءِ في قَريةٍ يُقالُ لها: (سَدُوم) من أرضِ فِلَسْطِينَ، ولوطٌ هو - كما يقول المؤرِّخون - ابنُ أخي إبراهيمَ، فيكون إبراهيمُ عمَّه، أرسلهُ اللهُ ﵎ إلى أهلِ هذه القريةِ.
وكَانوا معَ كُفرهم باللهِ ﷾ يَعْمَلُون عَمَلًا فاحشًا، يُعْتَبَرُ من أسفل الأعمالِ - والعياذ بالله - وقد سمّاه اللهُ تَعالَى خَبيثًا في قَوْلهِ: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأَنْبياء: ٧٤]، فهو خَبَثٌ ورِجْسٌ؛ لأنَّه قَبيح عَقْلًا، وفِطرةً، وشَرعًا، والَّذي يعملونه هو أنَّهم يأتون الذُّكران - والعياذُ باللهِ - كما يأتون النِّساءَ.
وهنا يقول ﷾: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٦٣) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وكل هذا تَقَدَّم الكَلامُ عليه.

1 / 258