781

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Ma'idah

تفسير العثيمين: المائدة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٥ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

سمعت، ولا خطر على قلب بشر" (^١)، وهذا في الحديث القدسي.
الفائدة الثلاثون: أن الأنهار في الجنة أنواع، للجمع في قوله: ﴿الْأَنْهَارُ﴾، وقد تقدم أنواعها.
الفائدة الحادية والثلاثون: أن نعيم الجنة دائم، لقوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ وقد قررنا أن الخلود هو: المكث الدائم، إلا بدليل.
الفائدة الثمانية والثلاثون: الحث على الإحسان، لقوله: ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾، الإحسان في عبادة الله والإحسان إلى عباد الله: "ولا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طلق" (^٢).
الفائدة الثالثة والثلاثون: علو هذا الجزاء، لقوله: ﴿وَذَلِكَ﴾ حيث أشار إليه بإشارة البعيد.
الفائدة الرابعة والثلاثون: أن الكفر والتكذيب بآيات الله من أسباب دخول النار والخلود فيها، لقوله: ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾.
الفائدة الخامسة والثلاثون: بيان أن هذا القرآن الكريم مثاني، تثنى فيه المعاني والأحوال حتى لا يمل القارئ وحتى يكون سير الإنسان إلى ربه بين الخوف والرجاء، قال الله ﷿: ﴿الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣].

(^١) رواه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، حديث رقم (٣٠٧٢)، ومسلم، أول كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، حديث رقم (٢٨٢٤) عن أبي هريرة.
(^٢) رواه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء، حديث رقم (٢٦٢٦) عن أبي ذر.

2 / 294