612

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Ma'idah

تفسير العثيمين: المائدة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٥ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الجواب: الثالث، خلافًا لمن فسر المحبة بالثواب، أو بإرادة الثواب ممن ينكرون قيام المحبة بالله ﷿، ولا شك أن هؤلاء ضالون، حتى إذا قلنا: إنها الثواب، يلزم من الثواب؛ المحبة؛ لأن الله لا يثيب إلا من يحب، حتى لو فسرناها بإرادة الثواب يلزم منها المحبة أيضًا؛ لأن الله لا يريد أن يثيب أحدًا إلا حيث يحبه.
لو قال قائل: بعض المسلمين يلحدون في أسماء الله ﷿ مثل: الوهاب، فيسمون جماعة أو طائفة معينة وهابية، فيستهزئون بهذا الاسم وينقصون من قدره، فما تقولون في هذا؟
الجواب: لا، الوهابية نسبة إلى مذهب الشيخ محمَّد بن عبد الوهاب ﵀، يظنون أن الشيخ محمَّد بن عبد الوهاب ﵀ ابتدع مذهبًا جديدًا وهو صحيح، هو مذهب جديد بالنسبة لهم ولشركهم، لكن بالنسبة لأهل السنة ليس مذهبًا مستقلًا، لكن هم لا يريدون تنقيص الله أبدًا، بل يريدون تنقيص المذهب، وهذا ليس بغريب، فالرسول ﵊ وصفوه بأنه ساحر وكذاب ومجنون وشاعر، قال الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢)﴾ [الذاريات: ٥٢].
الفائدة الثامنة عشرة: تحريم الفساد في الأرض، لقوله: ﴿لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ وهكذا كل شيء نفى الله محبته؛ فإنه حرام، فالفساد في الأرض حرام، ولكن بماذا يكون الفساد في الأرض؟ هل هو بهدم البيوت وتخريب الأنهار وما أشبه ذلك؟
الجواب: لا، الفساد في الأرض هو المعاصي، ودليل

2 / 125