563

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Ma'idah

تفسير العثيمين: المائدة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٥ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الفائدة الخامسة: تعظيم الصلاة حيث ينادى لها، وحتى يعلم الناس دخول وقتها؛ فيصلوا ويحضروا إن كانوا ممن يجب عليهم الحضور للجماعة.
الفائدة السادسة: أن القيام بالصلاة دليل على كمال العقل وأن من لم يهتم بها فإن ذلك دليل على نقص عقله، لقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾ فتكون إقامة الصلاة من تمام العقول والتهاون بها من نقص العقول، كما أنه نقص في الدين.
* * *
° قال الله ﷿: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (٥٩)﴾ [المائدة: ٥٩].
قوله: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ الخطاب هنا للرسول ﵊، يعني: قل لهم، ناظرهم، جادلهم، ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ المراد بهم: اليهود والنصارى هَل تَنقِمُونَ هل هنا: استفهامية، والمراد بها: النفي؛ لأننا ذكرنا أنه إذا جاء الاستثناء بعد الاستفهام فهو دليل على أن الاستفهام للنفي، ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ﴾ أي: ما تنقمون منا إلا كذا، وهو نظير قوله تعالى في أصحاب الأخدود: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨)﴾ [البروج: ٨].
قوله: ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ﴾ بماذا تعيبونا، بأي شيء إلا بهذا، وهل هذا عيب، الإيمان بالله وبما أنزل إلينا وما أنزل من قبل هل هو عيب أم ليس بعيب؟ الجواب: ليس بعيب.

2 / 76