344

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Ma'idah

تفسير العثيمين: المائدة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٥ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

اشتريت جمعًا، يعني كل واحد عنده عبدان واشتريت الأربعة، ماذا تقول؟ تقول: عبيدهما، وهذا يتعين لئلا يلتبس المعنى، أما إذا كان المعنى واضحًا فإنه إذا أضيف ما يفيد التثنية إلى ما يفيد التعدد فإنه يكون مجموعًا.
قوله: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ "أيد" هنا مطلقة من حيث الحد، يعني: حد اليد، ومن حيث الجهة:
أولًا: من حيث الحد: فهل نقطع من المنكب؟ أو من المرفق؟ أو من الكف؟ لأن كل هذا يسمى يدًا، فاليد من المنكب إلى الأصابع.
ثانيًا: الجهة، "أيديهما" أي: الجهتين؟ اليمين أو الشمال، أيضًا الآية مبهمة، فنقول: المراد قطع اليد اليمنى، والذي جعلنا نُعيِّن اليد باليمنى قراءة عبد الله بن مسعود ﵁، فقد كان يقرأها "فاقطعوا أيمانهما" (^١) وهذه القراءة إن كانت ثابتة عن النبي ﷺ بلفظها، فهي قرآن، وإن كانت تفسيرًا من ابن مسعود ﵁؛ فهو صحابي جليل عالم بالتفسير، والأقرب أنها قراءة؛ لأن النبي ﷺ حث على أن نقرأ بقراءة ابن أم عبد وهو ابن مسعود (^٢)، إذًا تعينت الآن الجهة وهي اليمين.

(^١) رواه الطبري في تفسيره (٦/ ٢٢٨)، والبيهقي في السنن الصغرى (٧/ ٣٠١) (٣٣٥٤).
(^٢) انظر: صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب القراء من أصحاب النبي ﷺ، حديث رقم (٤٩٩٩)، صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة ﵃، باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله تعالى عنهما، حديث رقم (٢٤٦٤) عن عبد الله بن عمرو، ولفظ مسلم: "خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد -فبدأ به- ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة".

1 / 348