399

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Imran

تفسير العثيمين: آل عمران

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٣٥ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الحذر منهم، واعتقاد أنهم أعداء ألداء، ويودون أن يقضوا علينا، وعلى ديننا بين عشية وضحاها.
٣ - أن المعتدي يجازى بمثل عدوانه، ويبتلى بمثل ما ابتلى غيره به؛ لقوله: ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾.
٤ - تعزية المسلمين بما يريده بهم هؤلاء من الإضلال. فكأن الله قال: لا تخافوا منهم فإن الإضلال إنما يعود عليهم، ولكن هذا في حق المؤمنين حقًّا الذين يؤمنون بدينهم تمامًا ويفخرون به، ويعتزون به، دون الذين يجعلون دينهم أقوالًا باللسان، أو حروفًا على الأوراق، وهم في الحقيقة يتبعون غيرهم، ويعظمون غيرهم في نفوسهم، فإن هؤلاء ربما يصابون برجس هؤلاء الكفار الذين يريدون إضلالهم.
٥ - أن الإنسان قد يعمى عن الباطل مع ممارسته له؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾.
٦ - إحاطة علم الله بما في قلوب الخلق؛ لقوله: ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ﴾ فإن الود محله القلب، ولا يعلم ما في القلوب إلا الله.
٧ - أننا نرد على كل شخص يدعي أو يتوهم أن الكفار يريدون الخير بالمسلمين بهذه الآية؛ لأننا نقول له: إنك لا تعلم ما في قلوبهم، واسمع إلى علام الغيوب يقول: ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ فأنت لا تعلم، فلا تغتر بمصانعتهم ومخادعتهم ومكرهم.

1 / 401