276

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Furqan

تفسير العثيمين: الفرقان

Maison d'édition

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

فيَكُون الفرق مئة، وأحيان تكونُ الحالُ تَقتضِي أنْ يَكُونَ سَبْع مئة، المُهِمُّ أَنَّهُ بَيْنَ ذلكَ قوامًا، يَعْنِي عَلَى وَجْهٍ تقومُ بِهِ الحالُ، سواء ارتفعَ وقرُب مِنَ الإسرافِ، أو انخفضَ وقربَ منَ الإقتارِ، فهَذَا معنى قولِهِ: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾؛ يَعْنِي لا تُسْرِف، لكِن أحيانًا تَتَطَلَّب الحالُ أن تزيدَ، مثل لو أنَّ أحدًا دعا أُناسًا ذوي جاهٍ ومكانةٍ، هَؤُلَاءِ يُزادُ لهم بعض الشَيْء، ومَن كَانَ دونَ ذلكَ فالحِكْمَةُ تَقتضي أنْ يُعْطَوْا بِقَدْرِ حالهِمْ.
والإنفاقُ بَيْنَ الإسرافِ والإقتارِ هو داخلٌ فِي قوله: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾، إذا جَعَلْنَا المشيَ مَشْيًا معنويًّا؛ لِأَنَّ هَذَا من المشي المعنويِّ الهَيِّن الَّذِي لا يَميلُ إِلَى السرعةِ ولا يميلُ إِلَى الانحطاطِ.
* * *

1 / 281