348

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

والقول الثاني: أن المراد بـ "روح القدس": الإنجيل؛ لأن الإنجيل وحي؛ والوحي يسمى روحًا، كما قال الله تعالى: ﴿وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا﴾ [الشورى: ٥٢] ..
والقول الثالث: أن المراد بـ "روح القدس" جبريل. ﵊. كما قال تعالى: ﴿قل نزله روح القدس من ربك﴾ [النحل: ١٠٢]: وهو جبريل؛ وقال النبي ﷺ لحسان بن ثابت وهو يهجو المشركين: "اللهم أيده بروح القدس" (^١) أي جبريل؛ وهذا أصح الأقوال. وهو أن المراد بـ "روح القدس": جبريل. ﵊. يكون قرينًا له يؤيده، ويقويه، ويلقنه الحجة على أعدائه؛ وهذا الذي رجحناه هو الذي رجحه ابن جرير، وابن كثير. أن المراد بـ "روح القدس": جبريل ﵊ ..
قوله تعالى: ﴿أفكلما﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والتوبيخ؛ والفاء عاطفة؛ و"كلما" أداة شرط تفيد التكرار؛ ولا بد فيها من شرط، وجواب؛ والشرط هنا: قوله تعالى: ﴿جاءكم﴾؛ والجواب: ﴿استكبرتم﴾ ..
وقوله تعالى: ﴿أفكلما جاءكم رسول﴾ أي من الله؛ ﴿بما﴾ أي بشرع؛ ﴿لا تهوى أنفسكم﴾ أي لا تريد؛ ﴿استكبرتم﴾ أي سلكتم طريق الكبرياء، والعلوّ على ما جاءت به الرسل؛

(^١) أخرجه البخاري ص ٣٨، كتاب الصلاة، باب ٦٨: الشعر في المسجد، حديث رقم ٤٥٣؛ وأخرجه مسلم ص ١١١٤ - ١١١٥، كتاب فضائل الصحابة، باب ٣٤: فضائل حسان بن ثابت ﵁، حديث رقم ٦٣٨٤ [١٥١] ٢٤٨٥.

1 / 282