343

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

لا زمنًا، ولا شدة، ولا قوة؛ ﴿ولا هم ينصرون﴾ أي ولا أحد يمنع عنهم عذاب الله؛ لقوله تعالى: ﴿وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يومًا من العذاب * قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر: ٤٩، ٥٠]؛ فهم يائسون من الخروج؛ فلم يقولوا: "أخرجنا من النار"، ولم يقولوا: "يخفف عنا دائمًا"؛ بل قالوا: ﴿يخفف عنا يومًا من العذاب﴾: يتمنون أن العذاب يخفف عنهم يومًا واحدًا من الأبدي السرمدي؛ ولكن ذلك لا يحصل لهم؛ فيقال لهم توبيخًا، وتقريعًا، وتنديمًا: ﴿أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا﴾؛ ولا ينفعهم الدعاء، كما قال تعالى: ﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾، أي ضياع ..
الفوائد:.
١ من فوائد الآيات: أن بني إسرائيل أُخذ عليهم تحريم قتال بعضهم بعضًا؛ لقوله تعالى: (وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم)
. ٢ ومنها: تحريم إخراج بعضهم بعضًا من ديارهم ..
. ٣ ومنها: أن الأمة كالنفس الواحدة؛ لقوله تعالى: (لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم).
. ٤ ومنها: الأسلوب البليغ في قوله تعالى: ﴿لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم﴾؛ وذلك أن مثل هذا التعبير فيه الحث البليغ على اجتناب ما نُهي عنه، وكأن الذي اعتدى على غيره قد اعتدى على نفسه
. ٥ ومنها: أن بني إسرائيل قد أقروا على أنفسهم بهذا

1 / 277