325

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

قوله تعالى: ﴿فويل لهم مما كتبت أيديهم﴾: هذا وعيد على فعلهم؛ ﴿وويل لهم مما يكسبون﴾: هذا وعيد على كسبهم ..
الفوائد:
. ١ من فوائد الآية: الوعيد على الذين يكتبون الكتاب بأيديهم، ثم يقولون هذا من عند الله وهم كاذبون ..
. ٢ ومنها: أنهم يفعلون ذلك من أجل الرئاسة، والمال، والجاه؛ لقوله تعالى: ﴿ليشتروا به ثمنًا قليلًا﴾؛ وقد ورد الوعيد على من طلب علمًا يبتغى به وجه الله لينال عرضًا من الدنيا ..
. ٣ ومنها: أن الدنيا كلها مهما بلغت فهي قليل، كما قال تعالى: ﴿قل متاع الدنيا قليل﴾ (النساء: ٧٧)
. ٤ ومنها: أن الجزاء بحسب العمل؛ لقوله تعالى: (فويل لهم مما كتبت أيديهم)
. ٥ ومنها: إثبات العلل، والأسباب؛ لقوله تعالى: ﴿مما كتبت أيديهم﴾؛ فإن هذا بيان لعلة الوعيد؛ وهذه غير الفائدة السابقة؛ لأن الفائدة السابقة جزاؤهم بقدر ما كتبوا؛ وهذه بيان السبب ..
. ٦ ومنها: أن عقوبة القول على الله بغير علم تشمل الفعل، وما ينتج عنه من كسب محرم؛ لقوله تعالى:
﴿فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون﴾؛ فما نتج عن المحرم من الكسب فإنه يأثم به الإنسان؛ مثلًا: إنسان عمل عملًا محرمًا. كالغش. فإنه آثم بالغش؛ وهذا الكسب الذي حصل به هو أيضًا آثم به ..

1 / 259