يبعد أن يؤمن بما هو أخفى؛ لأن من يسمع كلام الله، ثم يحرفه، أبْعَدُ قبولًا للحق ممن لم يسمعه ..
. ٢ ومنها: أن الله تعالى يسلي رسوله ﷺ بما يذهب عنه الأسى، والحزن؛ حيث بين له حال هؤلاء، وأنهم قوم عتاة لا مطمع في إيمانهم ..
. ٣ ومنها: إثبات أن الله يتكلم، وأن كلامه بصوت مسموع؛ لقوله تعالى: ﴿يسمعون كلام الله﴾؛ وكلام الله. ﵎. صفة حقيقية تتضمن اللفظ، والمعنى؛ فهو ﷾ يتكلم بحروف، وأصوات مسموعة؛ وتفصيل ذلك والرد على من خالفه مذكور في كتب العقائد ..
٤ ومنها: أن كلام الله ﷾ من صفاته الفعلية باعتبار آحاده؛ وأما باعتبار أصل الصفة فهو صفة ذاتية؛ والفرق بين الصفات الذاتية، والفعلية أن الصفات الذاتية لازمة لذات الله أزلًا، وأبدًا. ومعنى "أزلًا" أي فيما مضى؛ و"أبدًا" أي فيما يستقبل. مثل الحياة، والعلم، والقدرة، والقوة، والعزة، والسمع، والبصر إلى غير ذلك، والصفات الفعلية هي التي تتعلق بمشيئته، فتحْدُث إذا شاء، كالاستواء على العرش، والنُّزول إلى سماء الدنيا، والمجيء يوم القيامة للفصل بين العباد، والفرح، والرضا، والغضب .. عند وجود أسبابها ..
. ٥ ومن فوائد الآية: الرد على الأشعرية، وغيرهم ممن يرون أن كلام الله هو المعنى القائم بنفسه؛ وأن الحروف، والأصوات عبارة عن كلام الله، وليست كلام الله؛ بل خلقها الله ليعبر بها عما في نفسه؛ والرد عليهم مفصلًا في كتب العقائد ..
.