315

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾؛ وهذه الصفة من صفات الله ﷾ السلبية؛ والصفات السلبية هي التي ينفيها الله ﷾ عن نفسه. وتتضمن أمرين هما: نفي هذه الصفة؛ وإثبات كمال ضدها ..
القرآن
(أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (البقرة: ٧٥)
التفسير:
. ﴿٧٥﴾ قوله تعالى: ﴿أفتطعمون أن يؤمنوا لكم﴾؛ الهمزة للاستفهام؛ والمراد به الاستبعاد، والتيئيس. أي تيئيس المسلمين من أن يؤمن هؤلاء اليهود لهم؛ والفاء عاطفة على مقدر بعد الهمزة مناسب للمقام؛ و"الطمع" معناه الرجاء المقرون بالرغبة الأكيدة؛ يعني: أنتم ترجون مع رغبة؛ لأن الذي يرجو الشيء مع الرغبة الأكيدة فيه يقال: طمع فيه؛ و"الإيمان" هنا بمعنى التصديق؛ أي أن يُصَدِّقوا لكم؛ ويحتمل أن يكون بمعنى الانقياد، والاستسلام لكم؛ وهذا أمر بعيد؛ لقوله تعالى: ﴿وقد كان فريق منهم ...﴾: الواو هنا للحال؛ و﴿قد﴾ للتحقيق؛ فالجملة في محل نصب حالًا من الواو في ﴿يؤمنوا لكم﴾ يعني: والحال أن فريقًا منهم يسمعون كلام الله؛ و"الفريق" بمعنى الطائفة؛ و﴿منهم﴾ أي من بني إسرائيل ..
قوله تعالى: ﴿يسمعون كلام الله ثم يحرِّفونه﴾: ذكر المفسرون فيه قولين:.

1 / 249