309

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

صفراء فاقعًا لونها تسر الناظرين؛ وألا تكون ذلولًا تثير الأرض وتسقي الحرث؛ وأن تكون مسلَّمة ليس فيها شيء من العيوب ..
وألا يخالط لونها لون آخر؛ لقوله: (لا شية فيها).
. ١١ ومنها: أن من شدد على نفسه شدد الله عليه. كما حصل لهؤلاء؛ فإنهم لو امتثلوا أول ما أُمِروا، فذبحوا أيّ بقرة لكفاهم؛ ولكنهم شددوا، وتعنتوا، فشدد الله عليهم؛ على أنه يمكن أن يكون تعنتهم هذا للتباطؤ في تنفيذ الأمر ...
١٢ ومنها: أن بني إسرائيل أرادوا أن يتقهقروا عن تنفيذ أمر الله ﷿ على درجات؛ الدرجة الأولى: ما سبق من قولهم: ﴿أتتخذنا هزوًا﴾؛ الدرجة الثانية: قولهم: ﴿ادع لنا ربك يبين لنا ما هي﴾، الدرجة الثالثة: قولهم: ﴿ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها﴾؛ الدرجة الرابعة: قولهم: ﴿ادع لنا ربك يبين لنا ما هي﴾ مرة أخرى
. ١٣. ومنها: استهتار بني إسرائيل، حيث قالوا: ﴿الآن جئت بالحق﴾؛ فكأنهم يقولون: الآن رضينا بوصف هذه البقرة، ثم قاموا بذبحها على مضض؛ وكل هذا يدل على استهتارهم بأوامر الله ﷿ ..
. ١٤ ومنها: أن الإنسان إذا لم يقبل هدى الله ﷿ من أول مرة فإنه يوشك أن يشدد الله عليه؛ ولهذا قال النبي ﷺ "إن الدين يسر؛ ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه (^١) " ..
. ١٥ ومنها: تذكير بني إسرائيل بهذه النعمة التي أنعم الله

(^١) أخرجه البخاري ص ٥، كتاب الإيمان، باب ٢٩: الدين يسر، حديث رقم ٣٩.

1 / 243