211

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

يجزيه الحسنة بعشر أمثالها؛ وفي الحديث القدسي: "إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا؛ وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا؛ وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً" (^١) ..
. ٥ ومن فوائد الآية: أن من نكث بعهد الله فإنه يعاقب بحرمانه ما رتب الله تعالى على الوفاء بالعهد؛ وذلك؛ لأن المنطوق في الآية أن من وفى لله وفى الله له؛ فيكون المفهوم أن من لم يفِ فإنه يعاقب، ولا يعطى ما وُعِد به؛ وهذا مقتضى عدل الله ﷿ ..
. ٦ ومنها: وجوب الوفاء بالنذر؛ لأن الناذر معاهد لله، كما قال تعالى: ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين﴾ [التوبة: ٧٥] ..
. ٧ ومنها: وجوب إخلاص الرهبة لله ﷿؛ لقوله تعالى: () وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) (البقرة: الآية ٤٠)
. ٨ ومنها: أن الرهبة عبادة؛ لأن الله تعالى أمر بها، وأمر بإخلاصها ..
فإن قال قائل: هل ينافي التوحيد أن يخاف الإنسان من سبُع، أو من عدو؟
فالجواب: لا ينافي هذا التوحيد؛ ولهذا وقع من الرسل: إبراهيم. ﵊. لما جاءه الضيوف، ولم يأكلوا

(^١) أخرجه البخاري بلفظه ص ٦٢٩، كتاب التوحيد، باب ٥٠: ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه، حديث رقم ٧٥٣٦؛ وأخرجه مسلم ص ١١٤٤، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب ١: الحث على ذكر الله تعالى، حديث رقم ٦٨٠٥ [٢] ٢٦٧٥.

1 / 145