204

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

منصوبة على الحال من الواو في قوله تعالى: (اهبطوا)
قوله تعالى: ﴿فإما﴾ أصلها: "فإنْ ما": أدغمت النون في "ما"؛ و"إن" شرطية، و"ما" زائدة للتوكيد؛
و﴿يأتينكم﴾ فعل مضارع مؤكد بنون التوكيد؛ ولذلك لم يكن مجزومًا؛ بل كان مبنيًا على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد لفظًا، وتقديرًا ..
قوله تعالى: ﴿مني هدًى﴾ أي علمًا: وذلك بالوحي الذي يوحيه الله تعالى إلى أنبيائه، ورسله ..
قوله تعالى: ﴿فمن تبع﴾: الفاء هنا رابطة لجواب الشرط؛ لأن الجملة بعد الفاء هي جواب الشرط؛ والجملة هنا اسمية؛ و"مَنْ" شرطية؛ و"تبع" فعل الشرط؛ والفاء في قوله تعالى: ﴿فلا خوف﴾ رابطة للجواب أيضًا، و"لا" نافية، و"خوف" مبتدأ؛ وجملة: ﴿فمن تبع هداي فلا خوف﴾ جواب "إنْ" في قوله تعالى: ﴿فإما يأتينكم﴾؛ وجملة: ﴿فلا خوف﴾ جواب ﴿فمن تبع﴾ ..
وقوله تعالى: ﴿فمن تبع هداي﴾ أي أخذ به تصديقًا بأخباره، وامتثالًا لأحكامه؛ وأضافه الله لنفسه لأنه الذي شرعه لعباده، ولأنه موصل إليه ..
قوله تعالى: ﴿فلا خوف عليهم﴾ أي فيما يستقبل؛ لأنهم آمنون؛ ﴿ولا هم يحزنون﴾ أي على ما مضى؛ لأنهم قد اغتنموه، وقاموا فيه بالعمل الصالح؛ بل هم مطمئنون غاية الطمأنينة ..
الفوائد:
. ١ من فوائد الآية أن الجنة التي أُسكنها آدم أولًا كانت عالية؛ لقوله تعالى: ﴿اهبطوا﴾؛ والهبوط لا يكون إلا من أعلى ..
. ٢ ومنها: إثبات كلام الله؛ لقوله تعالى: (قلنا) ..

1 / 138