200

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

القرآن
(فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة: ٣٧)
التفسير:
. ﴿٣٧﴾ قوله تعالى: ﴿فتلقى آدم من ربه﴾ يعني أخذ، وقَبِل، ورضي من الله كلمات حينما ألقى الله إليه هذه الكلمات؛ وهذه الكلمات هي قوله تعالى: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف: ٢٣]؛ فالكلمات اعتراف آدم وحواء بأنهما أذنبا، وظلما أنفسهما، وتضرعهما إلى الله ﷾ بأنه إن لم يغفر لهما ويرحمهما لكانا من الخاسرين؛ و﴿من ربه﴾ فيه إضافة الربوبية إلى آدم؛ وهي الربوبية الخاصة ..
قوله تعالى: ﴿فتاب عليه﴾: الفاعل هو الله. يعني فتاب ربه عليه؛ و"التوبة" هي رفع المؤاخذة، والعفو عن المذنب إذا رجع إلى ربه ﷿ ..
قوله تعالى: ﴿إنه هو التواب الرحيم﴾: هذه الجملة تعليل لقوله تعالى: ﴿فتاب عليه﴾؛ لأن التوبة مقتضى هذين الاسمين العظيمين: ﴿التواب الرحيم﴾؛ و﴿هو﴾ ضمير فصل يفيد هنا الحصر، والتوكيد؛ و﴿التواب﴾ صيغة مبالغة من "تاب"؛ وذلك لكثرة التائبين، وكثرة توبة الله؛ ولذلك سمى الله نفسه "التواب"؛ و﴿الرحيم﴾ أي ذو الرحمة الواسعة الواصلة إلى من شاء من عباده ..
الفوائد:
. ١ من فوائد الآية: منة الله ﷾ على أبينا آدم

1 / 134