151

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الأصنام؛ لأنهم يعبدون الأصنام؛ فأصنامهم هذه تكون معهم في النار، كما قال تعالى: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء: ٩٨]؛ وقيل: هذا، وهذا. الحجارة المعبودة، والحجارة الموقودة التي خلقها ﷿ لتوقد بها النار ..
قوله تعالى: ﴿أعدت﴾: الضمير المستتر يعود على النار؛ والمعِدُّ لها هو الله ﷿؛ ومعنى "الإعداد" التهيئة للشيء؛ ﴿للكافرين﴾ أي لكل كافر سواء كفر بالرسالة، أو كفر بالألوهية، أو بغير ذلك ..
الفوائد:
. ١ من فوائد الآية: أن من عارض القرآن فإن مأواه النار؛ لقوله تعالى: (فاتقوا النار)
. ٢ ومنها: أن الناس وقود للنار كما توقد النار بالحطب؛ فهي في نفس الوقت تحرقهم، وهي أيضًا توقد بهم؛ فيجتمع العذاب عليهم من وجهين ..
. ٣ ومنها: إهانة هؤلاء الكفار بإذلال آلهتهم، وطرحها في النار. على أحد الاحتمالين في قوله تعالى:
﴿الحجارة﴾؛ لأن من المعلوم أن الإنسان يغار على من كان يعبده، ولا يريد أن يصيبه أذًى؛ فإذا أحرق هؤلاء المعبودون أمام العابدين فإن ذلك من تمام إذلالهم، وخزيهم ...
٤ ومنها: أن النار موجودة الآن؛ لقوله تعالى: ﴿أعدت﴾؛ ومعلوم أن الفعل هنا فعل ماض؛ والماضي يدل على وجود الشيء؛ وهذا أمر دلت عليه السنة أيضًا؛ فإن النبي ﷺ

1 / 85