فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩]؛ لأن اللَّه يمكن أن يَنْزِعَ الإسلامُ من قومٍ لا يقومونَ بواجِبَاتهِمْ كما ينْتَزِعُ الأمنَ والرخاءَ من قومٍ لا يَشكُرونَ، فالنِّعَمُ واحدةٌ وسَبِيلُهَا واحد.
وقوله: ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾: قُولُه: ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ مفْرَدٌ مضَافٌ فَيَعُمُّ، والدَّليلُ قوله: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤]، وقوله: ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ متَعَلِّقٌ بـ ﴿يَكْفُرُونَ﴾ وقُدِّمِ لإفادَةِ الحَصْرِ ولمراعَاةِ الفَواصِلِ.
* * *