الفَائِدةُ الرَّابِعةُ: قُدرةُ اللَّهِ ﷾ على إحياءِ الموْتَى، لقولِهِ: ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا﴾.
الفَائِدةُ الخامِسَةُ: أن الجمادَ يوصَفُ بالحياةِ وبالموتِ.
الفَائِدةُ السَّادسَةُ: قياس الغائبِ على الشَّاهِدِ، الغائبُ هو البعث وإحياءُ الناسِ بعد الموتِ، والشاهِدُ هو إحياءُ الأرض بعدَ مَوْتِهَا.
الفَائِدةُ السَّابِعة: اعتبارُ القِياسِ الصحيحِ خِلافًا لمن أنْكَرَهُ أو غَلا فِيه؛ لأن الناس انْقَسَمُوا فيه إلى قسمين: منهم مَنْ غَلا، ومنهم من أنْكَرَهُ، يعني: منهم من أنكرَ القِياسَ مُطْلَقًا كابنِ حزْمٍ ﵀، ومع ذلك يَقيسُ أحيانًا، ومنهم من غَلا فيه وتجاوزَ الحدَّ حتى بلغ بهم أن يَقيسُوا صِفاتِ الخالقِ بصِفَاتِ المخلوق كالمشبِّهَةِ.
الفَائِدةُ الثَّامِنة: حسنُ مناظَرَةِ القُرآنِ ومجادَلَتِه، وأن مناظَراتِه ومجادَلاتِهِ تكونُ ملْزِمَةً، وجهُ ذلك: أن إقْرارَهم بتَوحيدِ الرُّبُوبِيَّةِ مُلْزِمٌ لهم أن يقرُّوا بتوحيدِ الألوهية وكمالِ صِفاتِهِ جَلَّ وَعَلَا.
الفَائِدةُ التَّاسِعة: وجوبُ إعلانِ الثَّناءِ والحمدِ للَّه ﷾ أمامَ المشْرِكينَ، لقوله: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾.
الفَائِدةُ الْعاشِرَةُ: إقرارُ المشْرِكينَ بما يختَصُّ به اللَّهُ ﷾ من القُدرةِ، هو في الحقيقةِ كمالُ للَّه ﷿، ولهذا أمَرَ نَبِيَّهُ أن يُثْنِيَ عليه بالحمدِ، وأن يصِفَهُ بالحمدِ بعدَ إقْرارِهِمْ، كما فَي قوله تعالى: ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾.
الفَائِدةُ الحَادِيةَ عشْرَةَ: أن أكثرَ هؤلاءِ المشْرِكينَ سُفهاءُ، وأن أكْثَرَهُمْ غيرُ عقلاءِ؛ لأنهم لو كانُوا عقلاءُ لعَرَفُوا اللازمَ ومَلْزُوماتِه وأقَرُّوا به، لقوله ﷿: