386

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Ahzab

تفسير العثيمين: الأحزاب

Maison d'édition

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الْفَائِدَةُ العِشْرُون: إثباتُ العِلْم للَّه ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾.
الْفَائِدَةُ الحَادِيَةُ وَالعِشْرُون: أن اللَّه تعالى فرَضَ علينا فرائِضَ في أزواجِنا علينا مُراعاتُها؛ لقوله تعالى: ﴿مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾، وكذلك نَقول في مِلْك اليَمين: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ وَالعِشْرُون: جَواز الوَطْء بمِلْك اليَمين وقد سَبَق.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ وَالعِشْرُون: أن الأحكام -أحكام اللَّه ﷾ مُعلَّلة بالحُكْم أو مَقرونة بحُكْمها؛ لقوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ وَالعِشْرُون: عِنايةُ اللَّه تعالى برَسوله ﷺ ولُطْفه به، حيث أَحَلَّ له ما يَزول به عنه الحَرَجُ؛ لقوله: ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ﴾.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ وَالعِشْرُون: إِثْبات اسمَيْن من أسماء اللَّه تعالى وهما الغُفور والرَّحيم، وإثباتُ ما تَضمَّناه من الوَصْف أو من الصِّفة ومن الأَثَر، قال ﵎: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٠].
مَسأَلةٌ: هل النِّكاح بلَفْظ ألهِبَة لا يَصِحُّ، كما لو قال: وهَبْتُكَ بِنْتي؟
الجَوابُ: الظاهِر: أنه يَصِحُّ؛ لأن العِلَّة: إن وهَبَت نَفْسها للنبيِّ أنه يَتَزوَّج بدون مَهْر، وليس العِلَّة اللَّفْظ، بل العِلَّة أن يَكون الزواج بدون مَهْر، فهذا هو الذي يَكون خاصًّا بالنَّبيِّ ﷺ، أمَّا لَفْظ الهِبة فإنه قد جاء في أَحَد ألفاظ حديث سَهْل بنِ سَعْد ﵁ في الواهِبة نَفْسَها أن النبيَّ ﷺ قال للرَّجُل: "مَلَّكْتكَها بِمَا مَعَكَ مِنَ

1 / 391