نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] " (^١).
الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: إِثْبات الإِذْن للَّه تعالى، وإِذْن اللَّه تعالى -كما سَبَقَ في التَّفسير- يَنقَسِم إلى قِسْمَيْن: شَرعيٍّ وكَوْنيٍّ.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أن ما جاء به النبيُّ ﷺ فهو نُورٌ كالسِّراج يُضيء الظُّلَم؛ لقوله تعالى: ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: مَن قال: إن النبيَّ ﷺ لا ظِلَّ له. يَعنِي: لو وقَفَ في الشمس والشَّمْس مائِلة لا يَكون له ظِلالٌ، فهذا غيرُ صحيح، فإن قوله تعالى: ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ أي: سِراجًا مَعنَويًّا، وإلَّا فإن الرسول ﷺ له ظِلٌّ كغيره؛ لأنه بشَرٌ.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: أن كلَّ مَن حكَمَ بشَريعة النبيِّ ﷺ فإنه على سِراج مُنير؛ لقوله تعالى: ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةَ عَشْرَةَ: فَضيلة النبيِّ ﷺ حيث جَمَع اللَّه تعالى له بين هذه الأَوْصافِ العَظيمة النُّبوَّة والرِّسالة والشَّهادة والبِشارة والإنذار، والدعوة إلى اللَّه تعالى بإِذْنه، وأنه السِّراج المُنير.
* * *
(^١) أخرجه البخاري: كتاب اللباس، باب المتنمصات، رقم (٥٩٣٩)، ومسلم: كتاب اللباس، باب تحريم فعل الواصلة، رقم (٢١٢٥)، من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁.