Tafsir al-Quran al-Thari al-Jami'
تفسير القرآن الثري الجامع
•
Régions
Maroc
سورة البقرة [٢: ٢٥٧]
﴿اللَّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾:
﴿اللَّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الولي: القريب المحب المعين. ارجع إلى الآية (١٠٧) من سورة البقرة للبيان.
الّذي يتولَّى أمور الّذين آمنوا وشؤونهم، مثل الوالي الّذي تولَّى أمر الرَّعية.
﴿يُخْرِجُهُم مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: الظلمات: جمع ظلمة؛ لأن ظلمات الجهل، والكفر، والشرك، والضّلال متعددة، ومصادرها منها: الشيطان، والهوى، والنفس، والشهوة… وغيرها، والظلمات: جمع ظلمة.
﴿إِلَى النُّورِ﴾: أفرد النور؛ لأن النور هو الدين، والدين واحد وهو الإسلام، والنور قد يعني: القرآن والإسلام (الحق)، أو الطريق المستقيم، والهدى، والصلاح، وكلها تصب في مصب واحد، والنور: هو من الله تعالى، وهو واحد سواء أكان القرآن، أم الإسلام، أم الدِّين.
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ﴾ ارجع إلى الآية (٦) لمزيد من البيان، أولياء: جمع وليّ.
الطاغوت: تستعمل للمفرد والجمع؛ أي: أولياؤهم الشياطين، وعلى رأسهم إبليس، أو أئمة الكفر والإلحاد. ارجع إلى الآية السابقة لمزيد من البيان.
﴿يُخْرِجُونَهُم﴾: ولم يقل: يخرجهم، وإنما أضاف النون، فقال: يخرجونهم للتأكيد على إضلالهم، وإخراجهم من النور إلى الظلمات.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة للبعيد.
﴿أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: ارجع إلى الآية (٣٩) من سورة البقرة للبيان.
3 / 5