Tafsir al-Qur'an al-Karim
تفسير القرآن الكريم
Genres
•General Exegesis
Régions
Égypte
تفسير قوله تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله)
قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة:١٩٣]، ما إعراب كلمة (فتنة).
(كان) هنا ليست ناسخة، بل هي تامة، والتقدير: وقاتلوهم حتى لا توجد فتنة، فكان هنا تامة مثل كان الله ولم يكن شيء معه، فالله: لفظ الجلالة هنا فاعل، ومثله قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة:٢٨٠]، ذُو: فاعل.
«حَتَّى لا تَكُونَ» أي: حتى لا توجد، «فِتْنَةٌ» أي: شرك.
ثم قال تعالى: «وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ» يعني: وحده لا يعبد إلا هو، «فَإِنِ انتَهَوْا» يعني: عن الشرك، فلا تعتدوا عليهم، دل على هذا التفسير قوله تعالى: «فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ» يعني: فلا تعتدوا عليهم بقتل أو غيره، ومن انتهى وتوقف فليس بظالم، فلا عدوان عليه.
14 / 9