230

Tafsir al-Qur'an al-Karim

تفسير القرآن الكريم

Régions
Égypte
تفسير قوله تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب)
سأل جماعة النبي ﷺ: (أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فنزل: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ» [البقرة:١٨٦]) يعني: قريب منهم بعلمي.
ويلاحظ أن هذه الآية امتازت عن غيرها من آيات السؤال كقوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾ [النساء:١٧٦]، يسألونك عن كذا، قل كذا، لكن في هذا الموضع بالذات لم يأت بصيغة يسألونك عن الله فقل إني قريب، لماذا؟ فالله ﷾ هو الذي يبادر ويخبر العباد بهذه الحقيقة، فمن رحمته بهم يفتح لهم هذا الباب من الخير الذي هو باب الدعاء.
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ أي: قريب منهم، ويفسر القرب بالعلم بالسمع بالبصر بالإحاطة، وليس المقصود القرب بالذات، فإن الله ﷾ بائن من خلقه لا يمتزج بهم، تعالى الله عن ذلك.
﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ يعني: أجيبه ما سأل.
﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ يعني: يجيبوا لي دعائي لهم بالطاعة.
﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾ يعني: يدوموا على الإيمان ويثبتوا عليه.
﴿لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ أي: يهتدون.

13 / 13