Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi
تفسير القرآن العظيم - السخاوي
Enquêteur
د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص
Maison d'édition
دار النشر للجامعات
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
Régions
•Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
توليتم فقد ظلمتم؛ لأنني ما سألتكم من أجر على التبليغ. ﴿وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ﴾ جعلناه ومن معه يخلفون الهالكين. ﴿لِيُؤْمِنُوا﴾ هي لام الجحود مؤكدة لنفي إيمانهم. ﴿مُبِينٌ﴾ بمعنى ظاهر ومظهر، يقال: بان الأمر وبين وأبان. ﴿أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ﴾ أي: عن الحق وبسببه كقوله: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إِلَيْهِ﴾ (^١).
وكقوله: ﴿الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا﴾ (^٢) أي: عنهم، والتقدير: أتقولون للحق لما جاءكم إنه سحر، والهمزة في (آلسحر) همزة إنكار.
﴿لِتَلْفِتَنا﴾ أي: لتصرفنا. ﴿الْكِبْرِياءُ﴾ الرياسة. من قرأ (السّحر) مقصورا، ف ﴿ما جِئْتُمْ بِهِ﴾ مبتدأ و﴿السِّحْرُ﴾ خبر. ومن قرأ (آلسحر) ممدودا (^٣) فهي همزة إنكار دخلت على لام التعريف، فمدت؛ كقوله: ﴿آلْآنَ﴾ (^٤) ﴿آللهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ (^٥) والخبر محذوف، والتقدير: آلسحر هو؟
﴿فَلَمّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (٨١) وَيُحِقُّ اللهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨٢) فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (٨٣) وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (٨٤) فَقالُوا عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٨٦) وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّء الِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧) وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٨٨)﴾
(^١) سورة الأحقاف، الآية (١١).
(^٢) سورة آل عمران، الآية (١٦٨).
(^٣) قرأ أبو عمرو وأبو جعفر "آلسحر" على الاستفهام، وقرأ باقي العشرة "السحر" على الخبر.
تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٥/ ١٨٢)، حجة ابن خالويه (ص: ١٨٣)، حجة أبي زرعة (ص: ٣٣٥)، الدر المصون للسمين الحلبي (٤/ ٥٨)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٣٢٨)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٣٦٢)، النشر لابن الجزري (١/ ٣٨٧).
(^٤) سورة يونس، الآية (٩١).
(^٥) سورة يونس، الآية (٥٩).
1 / 371