651

Tafsir al-Imam al-Askari

تفسير الإمام العسكري

Enquêteur

مدرسة الإمام المهدي (ع)

Édition

الأولى محققة

Année de publication

ربيع الأول 1409

فجعل محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أصدق الصادقين وأفضل المؤمنين، فأما محمد فأفضل رجال العالمين، وأما علي فهو نفس محمد أفضل رجال العالمين بعده، وأما فاطمة فأفضل نساء العالمين.

وأما الحسن والحسين فسيدا شباب أهل الجنة إلا ما كان من ابني الخالة عيسى ويحيى بن زكريا عليهم السلام فان الله تعالى ما ألحق صبيانا برجال كاملي العقول إلا هؤلاء الأربعة: عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا، والحسن، والحسين عليهم السلام:

أما عيسى فان الله تعالى حكى قصته وقال " فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا " (١) قال الله عز وجل حاكيا عن عيسى عليه السلام:

<a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/19/29" target="_blank" title="مريم: 29">﴿قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾</a> (٢) الآية.

وقال في قصة يحيى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/19/7" target="_blank" title="مريم: 7">﴿يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا﴾</a> (٣).

قال: لم نخلق أحدا قبله اسمه يحيى، فحكى الله قصته إلى قوله:

<a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/19/7" target="_blank" title="مريم: 7">﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا﴾</a> (4) قال: ومن ذلك الحكم أنه كان صبيا فقال له الصبيان: هلم نلعب.

فقال: اوه والله ما للعب خلقنا، وإنما خلقنا للجد لامر عظيم.

ثم قال (وحنانا من لدنا) يعني تحننا ورحمة على والديه وسائر عبادنا (وزكاة) يعني طهارة لمن آمن به وصدقه (وكان تقيا) يتقي الشرور والمعاصي (وبرا بوالديه) محسنا إليهما مطيعا لهما (ولم يكن جبارا عصيا) يقتل على الغضب ويضرب على الغضب، لكنه ما من عبد، عبد الله عز وجل إلا وقد أخطأ أو هم بخطأ (5) ما خلا يحيى بن زكريا، فإنه لم يذنب، ولم يهم بذنب. ثم قال الله عز وجل:

Page 661