651

Tafsir d'Ibn Carafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Enquêteur

د. حسن المناعي

Maison d'édition

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٦ م

Lieu d'édition

تونس

قوله تعالى: ﴿فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَآءَ الله مَا اقتتلوا ...﴾ .
قدم المؤمن لشرفه وإلاّ فالكافر أكثر وأسبق وجودا.
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَآءَ الله﴾ إما تأكيد، أو المراد بالأول جميع الخلق. (والمراد) بهذا المؤمنون.
قوله تعالى: ﴿ولكن الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ .
صريح في مذهب أهل السنة وهو ينعكس بنفسه، فكل مراد مفعول لقوله (﴿ولكن الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ . وكل مفعول مراد) . ولقوله: ﴿وَلَوْ شَآءَ الله مَا اقتتلوا﴾ فدل على أنه أراد اقتتالهم إذ لو لم يرده لما وقع. انتهى.
قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم﴾ .
قال ابن عطية: (هو عام في الجهاد والتطوع) . والتحاكم في هذا إلى السبب المتقدم (هل ينهض) إلى وجوب القصد عليه أو يعم فيه وفي غيره؟
قال ابن عرفة: وفرقوا بين قولك: تَصَدّقْ، وبين قولك: يا غني تَصَدّقْ. بثلاثة أوجه: إما للوصف المناسب، أو تنبيه المخاطب، أو استحضار ذهنه. وإما خوف احتمال الشركة في النّداء.

2 / 719