540

Tafsir d'Ibn Carafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Enquêteur

د. حسن المناعي

Maison d'édition

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٦ م

Lieu d'édition

تونس

قيل لابن عرفة: هذا كله مجاز فلم عدل عن الحقيقة إليه؟
قلت: وحمله الشيخ ابن القصار على (أمرين):
أحدهما: أن «أنزل» بمعنى بعث، فيفيد لفظة الإنزال تشريف الرسل وقومهم بالكتاب الشريف المنزل من أشرف الجهات وهي جهة فوق، ويفيد معنى البعث أن الكتاب مبعوث مع الرسل لقومهم اعتناء بهم وتأكيدا على امتثال أوامره ونواهيه.
الثاني: أن يجعل «معهم» حالا من «الكتاب» وقدمت عليه للاهتمام بالمصاحبة. فإن قلت: الكتاب حين إنزاله لم يكن معهم؟
قلنا: هي حال مقدرة لا محصلة.
واقتضت الآية الاستدلال بمقدمة منطقية وهو أن يقول: كلما ثبتت الرّسالة لغير محمد ﷺ َ ثبتت لمحمد ﷺ َ.
قال ابن عرفة: وقولهم إن الكتاب هو التوراة باطل بقوله ﴿فَبَعَثَ الله النبيين﴾ لأنّ التوراة ليست منزلة على كل النبيين.
قوله تعالى: ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ الناس ...﴾ .
هذا عندنا (فضل) لا واجب.
واستشكل بعض الطلبة فهم الآية لأن قوله ﴿فِيمَا اختلفوا﴾ يقتضي تقدم اختلافهم على إنزال الكتاب.
قوله تعالى: ﴿وَمَا اختلف فِيهِ إِلاَّ الذين أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ البينات﴾ .

2 / 608