577

Tafseer Al-Uthaymeen: An-Nisa

تفسير العثيمين: النساء

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

عمرو، لكن قد تقترن اللام أحيانًا مع وجود النفي بـ "ما" في قوله:
ولو نعطي الخيار لما افترقنا ... ولكن لا خيار مع الليالي
فقال: لو نعطي الخيار لما افترقنا، والأفصح: ما افترقنا.
يقول الله ﷿ موبخًا هؤلاء: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ والهمزة هنا استفهام بمعنى التوبيخ.
وقوله: ﴿يَتَدَبَّرُونَ﴾ أي: يتأملون ويتفكرون، مأخوذ من كون الإنسان يأخذ الشيء إدبارًا وإقبالًا، يعني: يتدبر المعاني ويتفهمها، والقرآن على وزن فُعْلَان، قيل: إنه مصدر، وأنه مثل الشكران والغفران، وقيل: إنه بمعنى المفعول، وحتى ولو قلنا: إنه مصدر بناءً ف ﴿هو بمعنى المفعول معنى؛ لأن القرآن بمعنى المقروء، والمقروء هل معناه المتلو أو المجموع؟ وهل هو من قرأ يقرأ، يعني: جمع يجمع، ومنه القرية لأنها تجمع الناس، أو من قرأ يقرأ بمعنى: تلى؟ الجواب: فيه لأهل اللغة قولان، والصحيح: أنه من هذا ومن هذا، فالقرآن متلو ومجموع حروفه بعضها إلى بعض.
والمراد بالقرآن: كلام الله ﷿ الذي أنزله على محمد ﷺ، المتعبد بتلاوته، المعجز بأسلوبه ومعناه.
وقوله: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ﴾ ﴿وَلَوْ كَانَ﴾ اسم كان ضمير يعود على القرآن، يعني: لو كان القرآن من عند أحد غير الله.
قوله: ﴿لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ أي: لوجدوا فيه تناقضًا، إما في المعنى وإما في الأسلوب أو غير ذلك، وأيضًا سيكون اختلافًا كثيرًا وليس اختلافًا قليلًا.

2 / 16