والجمع، والرفيق هو: المرافق، والمرافق هو: الذي ترتفق به أنسًا ومعونة وانشراحًا، وما أشبه ذلك.
ولهذا لا يقال رفيق إلا لمن رافقك وزاملك إما في عمل، أو سفر وإما في غير ذلك.
من فوائد الآية الكريمة:
١ - الحث على طاعة الله ورسوله، وجه ذلك: ذكر الثواب؛ لأن ذكر الثواب على فعل الشيء يعني الترغيب فيه، والحث عليه.
٢ - أن طاعة الرسول ﷺ طاعة لله، وجه ذلك: أن من أطاع الرسول استحق الثناء؛ كالذي أطاع الله.
٣ - جواز عطف الرسول على الرب ﷿ بالواو في الطاعة، وكذلك في المعصية؛ لأن أمر الرسول من أمر الله لقوله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾؛ ولهذا نقول ما يتعلق بالشرع فإنه لا حرج أن يعطف الإنسان الرسول على الرب ﷿ بالواو؛ لأن شرع الرسول ﷺ هو شرع الله، انظر إلى هذه الآيات: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾، ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٣٦] ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٥٩] وهذا إتيان شرعي.
أما في الأمور الكونية، فإنه لا أحد يشارك الله تعالى في ربوبيته، فلا بد أن يكون مذكورًا بحرف العطف الدال على الترتيب، ولهذا لما قال رجل للرسول ﷺ: ما شاء الله وشئت، قال: "أجعلتني لله ندًا؟ قل: ما شاء الله وحده" (^١).
(^١) تقدم ص ١١٥.