474

Tafseer Al-Uthaymeen: An-Nisa

تفسير العثيمين: النساء

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

* قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (٦٤)﴾ [النساء: ٦٤].
أولًا: الإعراب:
﴿مِنْ رَسُولٍ﴾، هذه محلها النصب على أنها مفعول به، لكن دخلت عليها ﴿مِنْ﴾ الزائدة لتأكيد العموم، وعليه فنقول في أعرابها: رسول: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
وإذا قيل: في حرف ما إنه زائد فلا يعني: أنه زائد من حيث المعنى، بل هو زائد من حيث الإعراب، أما المعنى فإن جميع الحروف الزائدة يقولون: إنها من أدوات التوكيد، فكل حرف جر زائد فهو من أدوات التوكيد.
ثانيًا: قوله: ﴿لِيُطَاعَ﴾ اللام هذه للتعليل وليست للعاقبة؛ لأنه ليس كل رسول يُطاع، ولكن الحكمة من الإرسال هو أن يُطاع، فاللام هنا للتعليل.
و﴿إِذْ﴾: ظرف، والظرف لا بد له من متعلق، وهي متعلقة بقوله: ﴿جَاءُوكَ﴾.
وقوله: ﴿فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ﴾ معطوفة على قوله: ﴿جَاءُوكَ﴾، وقوله: ﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ معطوفة عليها أيضًا.
﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ﴾ اللام واقعة في جواب ﴿لَوْ﴾، وعلى هذا فيكون جواب لو هو قوله: ﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ﴾.
قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا﴾ ﴿إِذْ﴾ ظرف لما مضى،

1 / 478