446

Tafseer Al-Uthaymeen: An-Nisa

تفسير العثيمين: النساء

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

لخير حاضر أو مستقبل؛ لأن الماضي مضى بخيره وشره ولا يمكن إعادته.
من فوائد الآية الكريمة:
١ - حسن التناسب بين الآيات في الكتاب العزيز، فإنه لما ذكر أداء الأمانات والحكم بين الناس بالعدل، ذكر ما يحصل به الخير أيضًا إضافة إلى ذلك، وهو طاعة الله ورسوله ﷺ.
٢ - وجوب طاعة الله، وإن خالفت الهوى، وإن خالفت الواقع، وإن خالفت الحال، خلافًا لمن يمتثل طاعة الله إذا وافقت الواقع ولم يجد معارضًا؛ لأن من قيد طاعة الله بهذا، فهو في الحقيقة لم يطع الله، وإنما اتبع هواه.
٣ - وجوب طاعة الرسول ﷺ استقلالًا، وأن طاعته كطاعة الله؛ لقوله: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾؛ لأنه أعاد الفعل: ﴿أَطِيعُوا﴾، ولم يجعل طاعة الرسول تابعة لطاعة الله.
٤ - الرد على من كفر بالسنة وقال: لا نقبل إلا ما جاء في القرآن؛ لأن الله جعل طاعة الرسول ﷺ مستقلة، والحقيقة أن الذي يقول هذا القول لم يتبع ما جاء به القرآن؛ لأن القرآن أمر بأن يتبع الرسول ﵊ فقال: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأعراف: ١٥٨] ولم يقل: اتبعوه إن وجدتم لذلك أصلًا في القرآن، بل هو أمر عام.
٥ - وجوب طاعة ولاة الأمور؛ لقوله: ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾.

1 / 450