839

L'Entrainement dans le Fiqh Shafi'i

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

Enquêteur

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

Maison d'édition

دار القبلتين

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
وقدْ يحصُلُ نقصُهُ (١) بِوَاحدٍ مِن اثْنَيْ عَشرَ سَببًا، فَيَجِبُ الضَّمانُ في غَيرِ المُخْتَصِّ على ما سَبَقَ في الغَصْبِ:
الأوَّلُ (٢): أَنْ يُودِعَها عِنْدَ غَيرِه مِنْ غَيرِ إِذْنٍ بِلَا عُذْرٍ، ولَا يَضْمَنُ بالاستِعانَةِ في نقْلِها ونحوِه معَ بَقاءِ يَدِه، وإنْ أرَادَ سَفَرًا رَدَّهَا على المَالِكِ أوْ وَكيلِه، فإنْ لَمْ يَجِدْ دَفعَها لِلْحَاكِمِ، فإنْ لَمْ يَجِدْهُ فإِلَى أَمِينٍ، فإنْ تَرَكَ هذَا التَّرتِيبَ ضَمِنَ، وإنْ دَفَنَها وسَافرَ ضَمِنَ، إلَّا أَنْ يُعْلِمَ بِها أَمِينًا يَسْكُنُ ذَلكَ المَكانَ (٣).
الثَّاني (٤): السفَرُ بِها إلَّا إذَا أَوْدعً مُسافرًا أوْ مُنتَجِعًا عَالِمًا بِحَالِه، أوْ ظَهَرَ عُذْرُ المُقيمِ بِأنْ خَلَتِ البَلدُ، أوْ وقَعَ حَريقٌ أوْ غَارَةٌ، ولَمْ يَجِدْ مَن يَردُّها إلَيْهِ بِالترتِيبِ السَّابقِ، فيَلْزَمُه السفرُ بِهَا، أوْ لَمْ يُوجَدْ ذلكَ، ولَكِنْ لَمْ يَجدْ مَن يَردُّهَا إِلَيه، وعَزَمَ علَى السَّفَرِ، فسافَرَ بِها، لَمْ يَضْمنْ إذَا كانَ الطّريقُ أَمينًا (٥) (٦).

= ولأن حفظ الوديعة معروف وإحسان، فلو ضمنت من غير عدوان زهد الناس في قبولها، فيؤدي إلى قطع المعروف، فإن أودعه وشرط عليه الضمان لم يصر مضمونًا لأنه أمانة فلا يصير مضمونًا بالشرط، كالمضمون لا يصير أمانة بالشرط.
(١) في (ل): "تقصير".
(٢) "التنبيه" (ص ١١١) و"الروضة" (٦/ ٣٢٦).
(٣) "المهذب" (ص ٣٦١).
(٤) "الروضة" (٦/ ٣٢٨).
(٥) في (ل): "أمنًا".
(٦) "المهذب" (ص ٣٦٠).

2 / 396