784

L'Entrainement dans le Fiqh Shafi'i

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

Enquêteur

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

Maison d'édition

دار القبلتين

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
يفضُلُ عَن ذلك شَيءٌ، وإنْ كان مَعهُم ذُو فَرضٍ أُعطِيَ فَرْضَه (١).
ولِلْجدِّ خَيرُ الأُمورِ الثَّلاثَةِ وهِيَ سُدُسُ جَميعِ المَالِ، وثُلُثُ مَا يَبْقَى، والمُقاسَمةُ مَعَهُم (٢) عَلَى ما سَبقَ، فإنْ لَمْ يَبقَ بَعدَ الفَرضِ إلَّا السُّدسُ أو دُونَ السُّدُسِ أوْ لَمْ يَبقَ شَيءٌ فُرضَ للْجَدِّ السُّدسُ وسَقطَتِ الإخْوةُ والأَخَواتُ إلا فِي صُورةٍ واحدةٍ، وهِي الأكْدَرِيَّةُ (٣).

(١) في (ل): "فرضهم".
(٢) "معهم" سقط من (ل).
(٣) والكَدَر: ضدُّ الصَّفو، وبابه طرب وسَهُل فهو (كَدِر) و(كَدْر) مثل فَخِذ وفَخْذ و(تكّدَّر) أيضًا. و(كدَّره) غَيْرَه (تكديرًا). و(الكَدَر) أيضًا مَصْدر (الأكْدَر) وهو الذي في لونه كُدْرة.
سميت بذلك -يقال- لأنها وقعت لامرأة من بني الأكدر، فنسبت إلى قبيلة تلك المرأة، ويقال: أن صورة هذه المسألة كدَّرت على زيد بن ثابت مذهبه، ويقال: إن عبد الملك بن مروان طرحها على رجل يقال له الأكدر وكان خبيرًا في الفرائض، فأخطأ في توزيع التركة، كما تسمى بالغرّاء لشهرتها في علم الفرائض وتشبيفا لها بغرة الفرس في الوضوح والظهور.
وللعلماء في هذه المسألة ثلاثة مذاهب:
أحدها: مذهب زيد بن ثابت ﵁ وبه أخذ الشافعية والحنابلة، وهو أن للزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، وللأخت النصف، ثم يضم نصيب الجد إلى نصيب الأخت، ويقسم مجموع النصيبين بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين
المذهب الثاني: وهو قول ابن عباس وأبي بكر ﵄ حاصله: للزوج النصف وللأم الثلث، والسدس والباقي للجد، وتسقط الأخت، وقد أخذ به أبو حنيفة.
المذهب الثالث: وهو قول عمر وابن مسعود: للزوج النصف، وللأخت النصف، وللأم السدس، وللجد السدس، وأصلها من ستة، وتعول إلى ثمانية، للزوج ثلاثة، وثلاثة =

2 / 341