584

L'Entrainement dans le Fiqh Shafi'i

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

Enquêteur

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

Maison d'édition

دار القبلتين

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
المعاملةِ.
ويُقَدَّم الإقرارُ بِالعينِ على الدَّينِ.
ولا يُقبلُ إقرارُ الوكيلِ بالتَّصرفِ بعد العزْلِ ولا قَبلهُ -على الأصحِّ- إلَّا فِي قولِهِ: "قبضتُ الثَّمْنَ"، وكان بعد تسلِيم المَبِيع كما سَبَقَ.
وشرطُ المُقِرِّ فِي جَمِيع ذلك: الاختيارُ، فإقرارُ المكرَهِ باطلٌ، ولا تُقبلُ دعوى الإكراهِ إلَّا بِبيَّنةٍ، أو بقرينةِ ترسيمٍ ونحوِهِ، على الأرْجَح (١).
ونصَّ فِي "الأم" (٢) على قبول دَعْوى الإكراهِ مُطْلقًا، وقال بِهِ أبو حامِدٍ الإسْفرَايينِي، وقال الماوردِيُّ: مَنْ ضُرِبَ ليصدُقَ صَحَّ إقرارُهُ، وهو بعيدٌ (٣).

(١) في (ل): "الأصح".
(٢) كتاب الأم (٤/ ٤٩٦).
(٣) قال الشافعي في "الأم" (٤/ ٤٩٦):
والإكراهُ أن يصير الرجُلُ في يدي من لا يقدرُ على الامتناع منهُ من سُلطانٍ أو لص أو مُتغلبٍ على واحدٍ من هؤُلاء ويكُونُ المُكرهُ يخافُ خوفًا عليه دلالةٌ أنهُ إن امتنع من قول ما أُمر به يبلُغُ به الضربُ المُؤلمُ أو أكثرُ منهُ أو إتلافُ نفسه.
(قال الشافعي): فإذا خاف هذا سقط عنهُ حُكمُ ما أُكره عليه من قول ما كان القولُ شراءً أو بيعًا أو إقرارًا لرجُلٍ بحق أو حد أو إقرارًا بنكاحٍ أو عتقٍ أو طلاقٍ أو إحداث واحدٍ من هذا وهُو مُكرهٌ فأي هذا أحدث وهُو مُكرهٌ لم يلزمهُ.
(قال الشافعي): ولو كان لا يقعُ في نفسه أنهُ يبلُغُ به شيءٌ مما وصفت لم يسع أن يفعل شيئًا مما وصفت أنهُ يسقُطُ عنهُ، ولو أقر أنهُ فعلهُ غير خائفٍ على نفسه ألزمته حُكمهُ كُلهُ =

2 / 141