باب التولية والإشراك (١) والمرابحة وشراء ما باع
جاءَ فِي مُرسَلٍ جيِّدٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ التَّولِيةَ والإشْرَاكَ (٢) (٣).
والتَّوْلِيةُ: هِيَ (٤) أَنْ يَقُولَ المُشترِي لعَالِمٍ بالثَّمَنِ: "وليتُك هذَا العَقْدَ"، فيقبَلُهُ.
(١) في (ل): "الاشتراك".
(٢) في (ل): "الاشتراك".
(٣) حديثٌ ضعيف مرسلٌ: رواه أبو داود في "المراسيل" برقم (١٩٨) عن سعيد بن المسيب في حديث يرفعه كأنه إلى النبي ﷺ: "لا بأس بالتولية في الطعام قبل أن يستوفي، ولا بأس بالإقالة في الطعام قبل أن يستوفي، ولا بأس بالشركة في الطعام قبل أن يستوفي".
وقد قبل جماعة من الأئمة مراسيل ابن المسيب على وجه العموم وردوا بعضها:
قال الشافعي وأحمد بن حنبلٍ وغير واحدٍ: مراسيل ابن المسيب صحاحٌ. . "طرح التثريب" (١/ ٥٤).
وقال ابن الأثير في "جامع الأصول" (١/ ١١٦): وأصحها مراسيل ابن المسيِّب، فإنه أدرك جماعة من أكابر الصحابة، وأخذ عنهم، وأدرك من لم يُدركه غيره من التابعين، وقد تأمل الأئمة مراسيله، فوجدوها جميعها بأسانيد صحيحة. انتهى.
وذكر العلامة الكوثري ﵀ في تعليقاته على ذيول "تذكرة الحفاظ" ص: ٣٢٩ أن الشافعي ﵀ رد مراسيل ابن المسيب في زكاة الفطر بمدين من حنطة، وفي التولية في الطعام قبل استيفائه، وفي دية المعاهد، وفي قتل من ضرب أباه.
(٤) في (ل): "هو".