باب زيارة النبي ﷺ وحكم حرم المدينة فِي صيده وشجره
يُسْتحبُّ اسْتِحبابًا مُتَأكِّدًا (١) لا سيِّما للحَجِيج: زِيارةُ قبرِ النَّبيِّ ﷺ بأدبٍ وخُشُوعٍ، ويُسلِّمُ، ويُصلِّي عليهِ، ثُم يُسلِّمُ على أبِي بِكْرٍ، ثُم عَلى عمرَ ﵁ ـ، ويزورُ البقيعَ، وقباءَ.
وصيدُ حَرَم المَدِينةِ (٢) حرامٌ، والجديدُ: لا ضَمَانَ، والمُخْتارُ: أنهُ يضمَنُ بسَلْبِ الصَّائِدِ غيرِ ما يستُرُ عورتَهُ (٣).
(١) في (ل): "مؤكدًا".
(٢) في هامش (ز): "قوله: (وصيد حرم المدينة): لا يختص بالصيد فالنبات كذلك، كما نقله في شرح المهذب عن الشافعي والأصحاب. انتهى".
(٣) قال في "المهذب" (١/ ٤٠١): ويحرم صيد المدينة وقطع شجرها؛ لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: "حرم إبراهيم مكة وإني حرمت المدينة مثل ما حرم إبراهيم مكة لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد" فإن قتل فيها صيدًا ففيه قولان: قال في القديم: يسلب القاتل لما روي أن سعد بن أبي وقاص ﵁ أخذ سلب رجل قتل صيدًا في المدينة وقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من وجدتموه يقتل صيدًا في حرم المدينة فأسلبوه" وقال في الجديد: لا يسلب لأنه وضع يجوز دخوله بغير إحرام فلا يضمن كصيد وجٍّ.