197

La Formation du Narrateur

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Enquêteur

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Maison d'édition

دار طيبة

النَّوْعُ التَّاسِعُ: الْمُرْسَلُ: اتَّفَقَ عُلَمَاءُ الطَّوَائِفِ عَلَى أَنَّ قَوْلَ التَّابِعِيِّ الْكَبِيرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا وَفَعَلَهُ يُسَمَّى مُرْسَلًا، فَإِنِ انْقَطَعَ قَبْلَ التَّابِعِيِّ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ قَالَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ: لَا يُسَمَّى مُرْسَلًا بَلْ يَخْتَصُّ الْمُرْسَلُ بِالتَّابِعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنْ سَقَطَ قَبْلَهُ وَاحِدٌ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَمُعْضَلٌ وَمُنْقَطِعٌ، وَالْمَشْهُورُ فِي الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ، أَنَّ الْكُلَّ مُرْسَلٌ وَبِهِ قَطَعَ الْخَطِيبُ. وَهَذَا اخْتِلَافٌ فِي الِاصْطِلَاحِ وَالْعِبَارَةِ، وَأَمَّا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَالْمَشْهُورُ عِنْدَ مَنْ خَصَّهُ بِالتَابِعِيِّ أَنَّهُ مُرْسَلٌ كَالْكَبِيرِ. وَقِيلَ: لَيْسَ بِمُرْسَلٍ بَلْ مُنْقَطِعٌ
وَإِذَا قَالَ: فُلَانٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ فُلَانٍ. فَقَالَ الْحَاكِمُ: مُنْقَطِعٌ لَيْسَ مُرْسَلًا، وَقَالَ غَيْرُهُ مُرْسَلٌ.
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ إِنَّ إِيرَادَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ غَلَطٌ، فَبَيْنَ الْمَوْضُوعِ وَالْمَوْقُوفِ فَرْقٌ.
وَمِنْ مَظَانِّ الْمَوْقُوفِ وَالْمَقْطُوعِ " مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ "، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَتَفَاسِيرُ: ابْنِ جَرِيرٍ، وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ، وَغَيْرِهِمْ.
[النَّوْعُ التَّاسِعُ الْمُرْسَلُ]
[تعريف الْمُرْسَلُ]
(النَّوْعُ التَّاسِعُ: الْمُرْسَلُ اتَّفَقَ عُلَمَاءُ الطَّوَائِفِ عَلَى أَنَّ قَوْلَ التَّابِعِيِّ الْكَبِيرِ)، كَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَسَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا، أَوْ فَعَلَهُ، يُسَمَّى مُرْسَلًا.
فَإِنِ انْقَطَعَ قَبْلَ التَّابِعِيِّ) هَكَذَا عَبَّرَ ابْنُ الصَّلَاحِ تَبَعًا لِلْحَاكِمِ، وَالصَّوَابُ: قَبْلَ الصَّحَابِيِّ، (وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ، قَالَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ (ق ٦٥ \ ب) مِنَ الْمُحَدِّثِينَ: لَا يُسَمَّى مُرْسَلًا، بَلْ يَخْتَصُّ الْمُرْسَلُ بِالتَّابِعِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
فَإِنْ سَقَطَ قَبْلَهُ)، تَقَدَّمَ مَا فِيهِ (وَاحِدٌ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ.
وَإِنْ كَانَ السَّاقِطُ أَكْثَرَ) مِنْ وَاحِدٍ عَلَى التَّوَالِي، (فَمُعْضَلٌ، وَمُنْقَطِعٌ) أَيْضًا.
(وَالْمَشْهُورُ فِي الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ أَنَّ الْكُلَّ مُرْسَلٌ، وَبِهِ قَطَعَ الْخَطِيبُ) وَقَالَ:

1 / 219