157

La Formation du Narrateur

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Enquêteur

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Maison d'édition

دار طيبة

وَأَمَّا تَقْسِيمُ الْبَغَوِيِّ أَحَادِيثَ الْمَصَابِيحِ إِلَى حِسَانٍ وَصِحَاحٍ مُرِيدًا بِالصِّحَاحِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَبِالْحِسَانِ مَا فِي السُّنَنِ فَلَيْسَ بِصَوَابٍ؛ لِأَنَّ فِي السُّنَنِ الصَّحِيحَ، وَالْحَسَنَ، وَالضَّعِيفَ، وَالْمُنْكَرَ.
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ: وَجَوَابٌ سَادِسٌ وَهُوَ: الَّذِي أَرْتَضِيهِ وَلَا غُبَارَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ فِي النُّخْبَةِ وَشَرْحِهَا: أَنَّ الْحَدِيثَ إِنْ تَعَدَّدَ إِسْنَادُهُ فَالْوَصْفُ رَاجِعٌ إِلَيْهِ بِاعْتِبَارِ الْإِسْنَادَيْنِ أَوِ الْأَسَانِيدِ، قَالَ: وَعَلَى هَذَا فَمَا قِيلَ فِيهِ ذَلِكَ فَوْقَ مَا قِيلَ فِيهِ صَحِيحٌ فَقَطْ إِذَا كَانَ فَرْدًا؛ لِأَنَّ كَثْرَةَ الطُّرُقِ تُقَوِّي، وَإِلَّا فَبِحَسَبِ اخْتِلَافِ النُّقَّادِ فِي رَاوِيهِ، فَيَرَى الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمْ بَعْضَهُمْ يَقُولُ فِيهِ: صَدُوقٌ، وَبَعْضَهُمْ يَقُولُ فِيهِ: ثِقَةٌ، وَلَا يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ قَوْلُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ يَتَرَجَّحُ، وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُشِيرَ إِلَى كَلَامِ النَّاسِ فِيهِ، فَيَقُولُ ذَلِكَ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: حَسَنٌ عِنْدَ قَوْمٍ صَحِيحٌ عِنْدَ قَوْمٍ.
قَالَ: وَغَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّهُ حُذِفَ مِنْهُ حَرْفُ التَّرَدُّدِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ أَنْ يَقُولَ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ. قَالَ: وَعَلَى هَذَا مَا قِيلَ فِيهِ حَسَنٌ صَحِيحٌ دُونَ مَا قِيلَ فِيهِ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْجَزْمَ أَقْوَى مِنَ التَّرَدُّدِ. انْتَهَى.
وَهَذَا الْجَوَابُ مُرَكَّبٌ مِنْ جَوَابِ ابْنِ الصَّلَاحِ وَابْنِ كَثِيرٍ.
[تَقْسِيمُ الْبَغَوِيِّ أَحَادِيثَ الْمَصَابِيحِ إِلَى حِسَانٍ مريدا بها السنن وَصِحَاحٍ مريدا بها ما في الصحيح]
(وَأَمَّا تَقْسِيمُ الْبَغَوِيِّ أَحَادِيثَ الْمَصَابِيحِ إِلَى حِسَانٍ وَصِحَاحٍ مُرِيدًا بِالصِّحَاحِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَبِالْحِسَانِ مَا فِي السُّنَنِ فَلَيْسَ بِصَوَابٍ؛ لِأَنَّ فِي السُّنَنِ الصَّحِيحَ

1 / 179