137

La Formation du Narrateur

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Enquêteur

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Maison d'édition

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
مِنْهُمْ، وَكَذَا كَانَ الْمُتَقَدِّمُونَ رُبَّمَا صَحَّحَ بَعْضُهُمْ شَيْئًا فَأُنْكِرَ عَلَيْهِ تَصْحِيحُهُ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: قَدِ اعْتَرَضَ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ كُلُّ مَنِ اخْتَصَرَ كَلَامَهُ، وَكُلُّهُمْ دَفَعَ فِي صَدْرِ كَلَامِهِ مِنْ غَيْرِ إِقَامَةِ دَلِيلٍ، وَلَا بَيَانِ تَعْلِيلٍ، وَمِنْهُمْ مَنِ احْتَجَّ بِمُخَالَفَةِ أَهْلِ عَصْرِهِ وَمَنْ بَعْدَهُ لَهُ فِي ذَلِكَ، كَابْنِ الْقَطَّانِ وَالضِّيَاءِ الْمَقْدِسِيِّ وَالزَّكِيِّ الْمُنْذِرِيِّ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، كَابْنِ الْمَوَّاقِ وَالدِّمْيَاطِيِّ وَالْمِزِّيِّ وَنَحْوِهِمْ، وَلَيْسَ بِوَارِدٍ؛ لِأَنَّهُ لَا حُجَّةَ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ بِعَمَلِ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا يُحْتَجُّ عَلَيْهِ بِإِبْطَالِ دَلِيلٍ أَوْ مُعَارَضَتِهِ بِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا سَلَفَ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَلَعَلَّهُ بَنَاهُ عَلَى جَوَازِ خُلُوِّ الْعَصْرِ مِنَ الْمُجْتَهِدِ، وَهَذَا إِذَا انْضَمَّ إِلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا سَلَفَ لَهُ فِيمَا ادَّعَاهُ، وَعَمَلُ أَهْلِ عَصْرِهِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ انْتَهَضَ دَلِيلًا لِلرَّدِّ عَلَيْهِ.
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ فِي عِبَارَتِهِ مُنَاقَشَاتٍ: مِنْهَا قَوْلُهُ: فَإِنَّا لَا نَتَجَاسَرُ، ظَاهِرُهُ وَأَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ التَّعَرُّضِ لَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعَبِ وَالْمَشَقَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَنْهَضْ إِلَى دَرَجَةِ التَّعَذُّرِ فَلَا يَحْسُنُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: فَقَدْ تَعَذَّرَ.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ ذَكَرَ مَعَ الضَّبْطِ الْحِفْظَ وَالْإِتْقَانَ، وَلَيْسَتْ مُتَغَايِرَةً.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ قَابَلَ بَعْدَمِ الْحِفْظِ مَعَ وُجُودِ الْكِتَابِ، فَأَفْهَمَ أَنَّهُ يَعِيبُ مَنْ حَدَّثَ

1 / 159