128

La Formation du Narrateur

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Enquêteur

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Maison d'édition

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
مِنْ حَدِيثِهِ، وَإِنَّمَا اعْتَمَدَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ رِوَايَةَ مَالِكٍ الَّتِي أَثْبَتَ فِيهَا ذَكْرَ زَيْنَبَ، ثُمَّ سَاقَ مَعَهَا رِوَايَةَ هِشَامٍ الَّتِي أُسْقِطَتْ مِنْهَا، حَاكِيًا لِلْخِلَافِ فِيهِ عَلَى عُرْوَةَ كَعَادَتِهِ، مَعَ أَنَّ سَمَاعَ عُرْوَةَ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ لَيْسَ بِالْمُبْعَدِ.
قَالَ: وَرُبَّمَا عَلَّلَ بَعْضُ النُّقَّادِ أَحَادِيثَ ادُّعِيَ فِيهَا الِانْقِطَاعُ، لِكَوْنِهَا مَرْوِيَّةً بِالْمُكَاتَبَةِ وَالْإِجَازَةِ، وَهَذَا لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الِانْقِطَاعُ عِنْدَ مَنْ يُسَوِّغُ ذَلِكَ، بَلْ فِي تَخْرِيجِ صَاحِبِ الصَّحِيحِ لِمِثْلِ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّتِهِ عِنْدَهُ.
١ -
الْقِسْمُ الثَّانِي: مَا يَخْتَلِفُ الرُّوَاةُ فِيهِ بِتَغْيِيرِ رِجَالِ بَعْضِ الْإِسْنَادِ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ: أَنَّهُ إِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ، بِأَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عِنْدَ ذَلِكَ الرَّاوِي عَلَى الْوَجْهَيْنِ فَأَخْرَجَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى أَحَدِهِمَا، حَيْثُ يَكُونُ الْمُخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ مُتَعَادِلِينَ فِي الْحِفْظِ وَالْعَدَدِ، أَوْ مُتَفَاوِتِينَ، فَيُخْرِجُ الطَّرِيقَةَ الرَّاجِحَةَ وَيُعْرِضُ عَنِ الْمَرْجُوحَةِ، أَوْ يُشِيرُ إِلَيْهَا، فَالتَّعْلِيلُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ لِمُجَرَّدِ الِاخْتِلَافِ غَيْرُ قَادِحٍ، إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ مُجَرَّدِ الِاخْتِلَافِ اضْطِرَابٌ يُوجِبُ الضَّعْفَ.
١ -
الثَّالِثُ: مَا تَفَرَّدَ فِيهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ بِزِيَادَةٍ لَمْ يَذْكُرْهَا أَكْثَرُ مِنْهُ، أَوْ أَضْبَطُ، وَهَذَا لَا يُؤَثِّرُ التَّعْلِيلُ بِهِ، إِلَّا إِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ مُنَافِيَةً بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ الْجَمْعُ، وَإِلَّا فَهِيَ كَالْحَدِيثِ الْمُسْتَقِلِّ، إِلَّا إِنْ وَضَحَ بِالدَّلِيلِ الْقَوِيِّ أَنَّهَا مُدْرَجَةٌ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ رُوَاتِهِ فَهُوَ مُؤَثِّرٌ، وَسَيَأْتِي مِثَالُهُ فِي الْمُدْرَجِ.
١ -
الرَّابِعُ: مَا تَفَرَّدَ بِهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ مِمَّنْ ضُعِّفَ، وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ

1 / 150