117

La Formation du Narrateur

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Enquêteur

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Maison d'édition

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
الَّذِينَ ضُعِّفُوا فِيهِمْ، فَيَجِيءُ عَنْهُمْ حَدِيثٌ مِنْ طَرِيقِ مَنْ ضُعِّفُوا فِيهِ، بِرِجَالٍ كُلُّهُمْ فِي الْكِتَابَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَنِسْبَتُهُ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ مَنْ خَرَّجَ لَهُ غَلَطٌ، كَأَنْ يُقَالَ فِي هُشَيْمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: كُلٌّ مِنْ هُشَيْمٍ وَالزُّهْرِيِّ أَخْرَجَا لَهُ، فَهُوَ عَلَى شَرْطِهِمَا، فَيُقَالُ: بَلْ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا إِنَّمَا أَخْرَجَا لِهُشَيْمٍ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، فَإِنَّهُ ضُعِّفَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ رَحَلَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ مِنْهُ عِشْرِينَ حَدِيثًا، فَلَقِيَهُ صَاحِبٌ لَهُ وَهُوَ رَاجِعٌ فَسَأَلَهُ رِوَايَتَهُ، وَكَانَ ثَمَّ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَذَهَبَتْ بِالْأَوْرَاقِ مِنْ يَدِ الرَّجُلِ، فَصَارَ هُشَيْمٌ يُحَدِّثُ بِمَا عَلِقَ مِنْهَا بِذِهْنِهِ، وَلَمْ يَكُنْ أَتْقَنَ حِفْظَهَا فَوَهِمَ فِي أَشْيَاءَ مِنْهَا، ضُعِّفَ فِي الزُّهْرِيِّ بِسَبَبِهَا.
وَكَذَا هَمَّامٌ ضَعِيفٌ فِي ابْنِ جُرَيْجٍ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَخْرَجَا لَهُ، لَكِنْ لَمْ يُخْرِجَا لَهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ شَيْئًا، فَعَلَى مَنْ يَعْزُو إِلَى شَرْطِهِمَا أَوْ شَرْطِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَسُوقَ ذَلِكَ السَّنَدَ بِنَسَقِ رِوَايَةِ مَنْ نُسِبَ إِلَى شَرْطِهِ وَلَوْ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ.
وَكَذَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: مَنْ حَكَمَ لِشَخْصٍ بِمُجَرَّدِ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْهُ فِي صَحِيحِهِ بِأَنَّهُ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ فَقَدْ غَفَلَ وَأَخْطَأَ، بَلْ ذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى النَّظَرِ فِي كَيْفِيَّةِ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْهُ، وَعَلَى أَيِّ وَجْهٍ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ.
١ -
[تَتِمَّةٌ]
أَلَّفَ الْحَازِمِيُّ كِتَابًا فِي شُرُوطِ الْأَئِمَّةِ ذَكَرَ فِيهِ شَرْطَ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا فَقَالَ:

1 / 139