101

La Formation du Narrateur

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Enquêteur

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Maison d'édition

دار طيبة

الرَّابِعَةُ: مَا رَوَيَاهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ فَهُوَ الْمَحْكُومُ بِصِحَّتِهِ، وَأَمَّا مَا حُذِفَ مِنْ مُبْتَدَأِ إِسْنَادِهِ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ فَمَا كَانَ مِنْهُ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ كَقَالَ، وَفَعَلَ، وَأَمَرَ، وَرَوَى، وَذَكَرَ فُلَانٌ، فَهُوَ حُكْمٌ بِصِحَّتِهِ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ.
وَمَا لَيْسَ فِيهِ جَزْمٌ كَيُرْوَى، وَيُذْكَرُ، وَيُحْكَى، وَيُقَالُ، وَرُوِيَ، وَذُكِرَ، وَحُكِيَ عَنْ فُلَانٍ كَذَا، فَلَيْسَ فِيهِ حُكْمٌ بِصِحَّتِهِ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ.
وَلَيْسَ بِوَاهٍ لِإِدْخَالِهِ فِي الْكِتَابِ الْمَوْسُومِ بِالصَّحِيحِ.
ــ
[تدريب الراوي]
فَقَدْ سَأَلَ السُّبْكِيُّ الْمِزِّيَّ: هَلْ وُجِدَ لِكُلِّ مَا رَوَيَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ طُرُقٌ مُصَرَّحٌ فِيهَا بِالتَّحْدِيثِ؟ فَقَالَ: كَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُوجَدْ وَمَا يَسَعُنَا إِلَّا تَحْسِينُ الظَّنِّ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَرْوِيَ عَنْ مُبْهَمٍ: كَحَدَّثَنَا فُلَانٌ أَوْ رَجُلٌ، أَوْ فُلَانٌ وَغَيْرُهُ، أَوْ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَيُعَيِّنُهُ الْمُسْتَخْرَجُ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَرْوِيَ عَنْ مُهْمَلٍ، كَمُحَمَّدٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُحَمَّدِينَ، وَيَكُونُ فِي مَشَايِخِ مَنْ رَوَاهُ كَذَلِكَ مَنْ يُشَارِكُهُ فِي الِاسْمِ، فَيُمَيِّزُهُ الْمُسْتَخْرَجُ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَكُلُّ عِلَّةٍ أُعِلَّ بِهَا حَدِيثٌ فِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ جَاءَتْ رِوَايَةُ الْمُسْتَخْرَجِ سَالِمَةً مِنْهَا، فَهِيَ مِنْ فَوَائِدِهِ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ جِدًّا.
[فَائِدَةٌ]
لَا يَخْتَصُّ الْمُسْتَخْرَجُ بِالصَّحِيحَيْنِ، فَقَدِ اسْتَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ عَلَى سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، وَأَبُو عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ عَلَى التِّرْمِذِيِّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ عَلَى التَّوْحِيدِ لِابْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَمْلَى الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ عَلَى الْمُسْتَدْرَكِ مُسْتَخْرَجًا لَمْ يُكْمَلْ.
[ما رواه الشيخان بالإسناد المتصل وغير المتصل]
(الرَّابِعَةُ) مِنْ مَسَائِلِ الصَّحِيحِ (مَا رَوَيَاهُ) أَيِ الشَّيْخَانِ (بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ فَهُوَ

1 / 123