٢٦- أخبرنا عبد الحق اليوسفي، أنا الزعفراني، أنا أحمد بن علي الحافظ، أنا علي بن الحسين، أخبرنا علي بن الحسن الرازي، أخبرنا أبو علي الكوكبي، حدثنا أحمد بن عبيد، أنا الهيثم بن عدي، عن مجالدٍ، قال: سئل الشعبي عن شيء، فقال: لا أدري، فقيل له: أما أن تستحيي من قولك لا أدري وأنت فقيه أهل العراق؟ قال: لكن الملائكة لم تستحي حين قالت: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾ .
٢٧- قال أحمد بن علي: وأخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي، أنا أبو ⦗٨٧⦘ بكرٍ النجاد، حدثنا أبو يحيى الناقد، نا خالد بن خداش، قال: سمعت مالك بن أنس ﵀ قال: كنا جلوسًا عند أيوب فسأله عمر بن نافع عن شيء، فلم يجبه [أيوب]، فقال له عمر: لا أراك فهمت، قال: بلى، قال: فما لك لا تجبني؟ قال: لا أعلم. قال مالك -ونحن نتكلم-.
1 / 86
الغلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل وقد كان علماء السلف ﵃ مع أنهم قد جمعوا العلوم المشروطة في الفتيا، يمتنعون تورعا
فصل وكان علماء السلف ﵃ لشدة ورعهم إذا سئلوا عن الشيء يقولون: أوقع هذا؟
فصل وكانوا ﵃ يكثرون من قول: لا أدري
فصل وقد كان في السلف (قدس الله أرواحهم) من إذا عرف أنه قد أخطأ لم يستقر حتى يظهر خطأه
فصل فلما انقضى ذلك الشرب، وذهب الذين كانوا كاملين في العلوم
فصل وما زالت الهمم تتقاصر، وآل الأمر إلى خلف هم بئس الخلف، فمات العلم.
وينبغي للمستفتي أن يتحرى بفتواه أهل الدين
فصل وقد جاء الوعيد الشديد لمن يفتي وليس من أهل الفتوى.