301

La Définition des termes nobles

التعريف بالمصطلح الشريف

Enquêteur

محمد حسين شمس الدين

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
بكاء آدم وما
أخرجت من الجنان؛ قد نبهت بعد هدر كل نائم، وسلت بعد طول سبات كل هائم؛ تارة يغني وتارة تنوح، وتجمجم ويحق لها أن تبوح.
في القطاة: وكم من قطاة علق بها شرك تجاذبه بجناحها وتغالبه بجماحها؛ لا يرد كدر بها كدر الماء، ولا يبعد عليها ثنائي بهماء، ولا يخفى عليها طريق بر مقفر ولا ما به ماء.
في الحجل: وأخرج من الحجل كل متولجة، وأظهر كل متحرجة، وصاد منها كل مخبلة من شدة الخوف ومبنجة؛ وسبى منها كل ذات حلة دكنا موردة، وكل هيفاء غادة خصورها ممنطقة مشددة.
في الدراج: ومن الدراج كل ذات رداء موقوم، وجلباب كأنه أول شفق فيه لآخر رقوم، طابت طعاما، ولم يعدها الصائد إلا أنعاما.
في الغراب: وهو الذي ينعق بالخراب، ويؤذن بالاغتراب؛ وما زال ينمى له الحين، وينسب إلى الفراق ويقال: غراب البين.
في البط: وقد لبست أحسن الرياش، وأكثرت شق الأنهار فأضحى عليها منه مثل الرشاش؛ قد تتوجت بمثل أجنحة الطواويس، وصفقت بأجنحتها فأشبهت أصوات النواقيس؛ وعقفت أذنابها كأنها أطراف قسي البندق التي تصيبها، ولازمت زرقة الجو مما قل منه نصيبها؛ ورضيت بالعلقة من العلق حبا بالقناعة، ووقفت على فرد رجل زيادة في الطاعة.
في الديك: ووثب على أعلا الجدار، والفجر قد هم بالبدار؛ فصفق بالجناح، وشمر ذيله ليخوض غدير الصباح؛ هذا وقد استشاط والتهب، وصاغ له منقارا من ذهب؛ وجناحه قد حسن تكوينه، وحسب من نوار الربيع تلوينه؛ واختال لما صحت

1 / 314