Commentaire sur les Avantages Radawiens

التعليقة على الفوائد الرضوية

التعليق على فتح الباري
شرح صحيح البخاري
تأليف العلامة المحدث
الشيخ: عبد الله بن محمد بن أحمد الدويش
غفر الله له ولوالديه ولمشائخه
١٣٧٣ - ١٤٠٨ هـ

Page inconnue

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
فإنه لما كان علم الحديث من أشرف العلوم الدينية إذ شرف العلم بشرف معلومة لأنه مقتبس من هدي النبي ﷺ في أقواله وأفعاله وتقريراته اجتهد علماء سلف هذه الأمة يسعون للحصول عليه وإدراكه وجمعه وأخذه من أهله هم الذين قال فيهم الإمام ... عبد الله بن المبارك " إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم "
وكان الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري

1 / 1

﵀ له النصيب الأكبر والحظ الأوفر من ذلك وكان كتابه الصحيح هو أصح الكتب بعد كلام الله عزوجل فاعتنى به العلماء عناية كبيرة ما بين شرح واختصار وجمع للغريب والاستخراجات عليه وغير ذلك وممن شرحه الحافظ ابن حجر ﵀ ولم يشرح هذا الكتاب شرحًا مفصلًا مثل ما شرحه الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى في كتابه فتح الباري إذ شرح الكتاب مبتدأ بشرح كل ترجمة من الكتاب وإيراد الحكمة في تقطيعه للأحاديث وغير ذلك من الفوائد التي تعود على قارئ الكتاب ولكن الإنسان بطبعه معرض للخطأ كما قيل لكل جواد كبوة وكما قيل " كفا بالمرء نبلا أن تعد معايبه " فوقع في خطأ بالعقيدة وهذه أهم الأخطاء الموجودة فيه مع وجود أخطاء أخرى فقام سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله
أمين بالتنبيه على الأخطاء الموجودة في الكتاب حتى نهاية الجزء الثالث فأفاد وأجاد جزاه الله خيرًا وكانت هذه بذرة خير من سماحته ومبادرة عظيمة الفائدة ولكن سماحته اعتذر في آخر الجزء الثالث عن التكميل لانشغاله في أمور المسلمين ثم قام فضيلة

1 / 2

الشيخ عبد الله بن محمد الدويش رحمه الله تعالى استكمالا لما قام به الشيخ عبد العزيز بعد العرض عليه والتكرار من طلبة العلم قام بإجابة الطلب فبدأ من بداية الجزء الرابع ثم ليعلم قارئ التبيهات أنها ليست بمنقصة للحافظ ابن حجر ﵀ وليس بضاره لأن العلماء من لدن عهد الصحابة وهم ينبه بعضهم بعضًا كما قال الإمام مالك إمام دار الهجرة " ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر " وأشار إلى قبر النبي ﷺ وقال " ما منا إلا ويؤخذ من قوله ويترك " فهذه سيرة العلماء ممتلئة بالتبيهات وأقرب شاهد لذلك الرد على سير الأوزاعي لأبي يوسف فينبغي لطالب الحق أن ينهج منهج السلف ويأخذ الحق ممن أتى به فإن الحق لا يعرف بالرجال وورد في بعض الآثار الحق ضالة المؤمن وبما أن هذه التنبيهات ليست مندرجة في باب من أبواب العلم فكان لا بد له ﵀ من وضعها على حسب ورودها في فتح الباري ثم أن هذه التبيهات في كمها قليلة ولكن الفائدة الموجودة فيها غزيرة فليست فائدتها يجنيها طبقة

1 / 3

من طبقات طلاب العلم والمعرفة بل كل سيجني ثمارها المبتدأ والمنتهي علمًا أن الشيخ ﵀ عاجلته المنية قبل استكمال ما بدأ به فلم يستوفي جميع الكتاب بل وقف على ص ٣٢٠ من الجزء التاسع عسى الله من يقيض له من يتم ما وقف عليه وطريقة المؤلف رحمه الله تعالى أن يذكر كلام ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح مع ذكر
الصفحة والجزء ثم يبتدئ التعقيب بحرف "جـ " ويذكر ما فيه من خطأ رحم الله الجميع.
وقد اشتمل هذا التعليق على "٤٥" بحثًا بالتكرار موزعة كالآتي فمواضيع التوحيد والعقيدة "٣٣" موضوعًا
وموضوع في أصول الفقه.
وثلاثة مواضيع في تصحيح أسماء مصحفه.
وموضوعين في تضعيف بعض الأحاديث.
وموضوع في تصحيح عزوًا بعض الأحاديث التي نسبت إلى بعض الكتب سهوًا.
وموضوع في غريب الحديث.
وموضوع في السيرة النبوية.
نفع الله بها مؤلفها وقارئها وسامعها وجعلها الله في موازين حسناته وغفر الله لنا وله وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عبد العزيز بن أحمد المشيقح
تنبيه: لم نجد على نسخة المؤلف عنوان فاجتهدنا في تسميته.
بسم الله الرحمن الرحيم
- في ٤: ٥٧ لما ذكر قول الصحابي قال:
" ولكن معناه كما قال المزني وغيره من أهل النظر إنه النقل " أ. هـ.
جـ - هذا فيه تفصيل إن كان الصحابي قد خالفه صحابي آخر فنعم وأما إذا أفتى بفتيا ولم يخالفه غيره من الصحابة فقد ذكر العلامة ابن القيم

1 / 4

رحمه الله تعالى في كتابه إعلام الموقعين ٤: ١٣٣ إلى ١٤٧ أكثر من أربعين وجهًا تدل على أن ما أفتى به حجة والله أعلم.
- قال في جـ ٤ ص ٩٣، ٩٤:
" وكان مؤمن له من نفسه سائق إلى المدينة لمحبته في النبي ﷺ فيشمل ذلك جميع الأزمنة لأنه في زمن النبي ﷺ للتعلم إلى أن قال ومن بع ذلك لزيارة قبره ﷺ والصلاة في مسجده" أ. هـ
جـ - السفر لزيارة قبر النبي ﷺ غير مشروع وإنما المشروع السفر إلى مسجده للصلاة فيه فإذا وصل المسجد فحينئذ تكون زيارة مسنونة كما في الحديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد الحديث والله أعلم.
- " ثم قال بعد ذلك والتبرك بمشاهدة آثاره وآثار أصحابه " ا. هـ
جـ - ليس التبرك بذلك من دين الإسلام بل هو من الغلو ووسائل الشرك كما قال عمر بن الخطاب

1 / 5

﵁ إنما هلك الذين من قبلكم بمثل هذا كانوا يتبعون آثار أنبيائهم والله أعلم.
- قال في جـ ٤ ص ١٠٥ على قوله في الحديث أطيب عند الله من ريح المسك:
" مع أنه ﷾ منزهٌ عن استطابة الروائح؛ إذ ذاك من صفات الحيوان وقيل عند الملائكة وقيل أن الله ص ١٠٦ يجزيه في الآخرة فتكون نكهته أطيب من ريح المسك وقيل إن صاحبه ينال من الثواب ما هو أفضل من ريح المسك، وقيل رضاه به وثناؤه عليه " أ. هـ
جـ - كل هذا تأويل لا حاجة إليه وإخراج للفظ عن حقيقته والصواب أن نسبة الاستطابة إليه سبحانه كنسبة سائر صفاته وأفعاله إليه فإنها استطابة لا تماثل استطابة المخلوقين كما أن رضاه وغضبه وفرحه وكراهته وحبه وبغضه لا تماثل ما للمخلوق من ذلك كما أن ذاته ﷾ لا تشبه ذوات المخلوقين وصفاته لا تشبه صفاتهم وأفعاله لا تشبه أفعالهم قاله العلامة ابن القيم

1 / 6

رحمه الله تعالى في الوابل الصيب والله أعلم
- قال في جـ ٤ ص ٣٤٥ قوله " خالد بن معدان عن المقدام بن معد يكرب هكذا رواه الوليد وتابعه يحيى بن حمزة عن ثور وهكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي عن ابن المبارك عن ثور أخرجه أحمد عنه وتابعه يحيى بن سعد عن خالد بن معدان "
جـ - قلت قوله يحيى بن سعيد تصحيف وإنما هو بحير بن سعد كما رواه ابن ماجه
حيث قال حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا بقية بن الوليد
عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام ابن معد يكرب عن أبي أيوب عن
النبي ﷺ.
- قال" ووقع في رواية إسماعيل بن عياش عند الطبراني ونفيه عنده وعند ابن ماجه كلاهما عن يحيى بن سعيد"
قلت ونفيه تصحيف وإنما هو بقية كما تقدم وقوله يحيى بن سعيد تصحيف وإنما هو بحير بن سعد على ما تقدم في الذي قبله.

1 / 7

- قال في الجزء الخامس ص ١٠٥ "وفيه أن الأرضين السبع متراكمة لم يفتق بعضها من بعض لأنها لو فتقت لاكتفى في حق هذا الغاصب بتطويق التي غصبها لانفصالها عما تحتها أشار إلى ذلك الداودي "
جـ - هذا فيه نظر قال ابن جرير في تفسيره المجلد الثاني عشر الجزء الثامن والعشرين ص ٩٨، ٩٩ على قوله تعالى ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ يقول وخلق من الأرض مثلهن لما في كل واحدة منهن مثل ما في السموات من الخلق ثم ذكر آثارًا منها قوله حدثنا أبو كريب قال ثنا أبو بكر عن عاصم بن زر عن عبد الله قال خلق الله سبع سموات غلظ كل واحدة مسيرة خمسمائة عام وبين كل واحدة منهم خمسمائة عام وفوق السبع السماوات الماء والله جل ثناؤه فوق الماء لا يخفى عليه شيء من إهمال بني آدم والأرض سبع بين كل أرضين خمسمائة عام وغلظ كل أرض خمسمائة عام. أ. هـ
وقال ابن كثير في البداية والنهاية جـ ١ ص ٢٠ لما ذكر

1 / 8

الأرضين والظاهر
أن بين كل واحدة منهن وبين الأخرى مسافة لظاهر قوله تعالى: ... ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] .
- قال في الجزء الخامس ص ١٨٣ "وزعم بعضهم أن الضمير يعود على آدم أي على صفته أي خلقه موصوفًا بالعلم إلخ "
جـ - هذا قول الجهمية كما ذكر في الدرر السنية المجلد الثاني ص ٣١٤، ٣١٥
أن أحمد قال في رواية أبي طالب من قال أن الله خلق آدم على صورة الرحمن فهو
جهمي وأي صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه. أ. هـ
- قال في جـ ٥ ص ١٨٣" وقد قال المازري غلط ابن قتيبة فأجرى هذا الحديث على ظاهره وقال صورة لا كالصور انتهى "
جـ - ليس قوله غلطًا بل هو الصحيح في هذا الباب لأن أهل السنة والجماعة
يؤمنون بجميع ما صح من أسماء الله وصفاته حقيقة على ما يليق بجلاله

1 / 9