344

Commentaire sur le Muwatta concernant l'explication de ses langues, les subtilités de sa grammaire et ses significations

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Enquêteur

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
حَذْفٌ، والمَعْنَى: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى إِنكارِ مَا لَا يَعْلَمُوْنَ، كَمَا يُقَالُ: لَا بَأْسَ، أي: لَا بَأْسَ عَلَيكَ. ويَجُوزُ أَنْ تُرِيدَ: مَا أَسْرَعَ إِنكارِ النَّاسِ فَحَذَفَتِ المُضَافَ، كَمَا قَال [تَعَالى] (١): ﴿وَسْئَلِ الْقَريَةَ﴾. وَرَوَاهُ [القَعْنَبِيِّ] عَن مَالِكٍ "مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ". وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيرَةَ: "مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَة في المَسْجِدِ فَلَا شَيءَ لَهُ" فَطُعِنَ في إِسْنَادِهِ، وتُأوِّلَ "لَهُ" بِمَعْنَى "عَلَيهِ" نَحْوَ تأْويلِهِ في قَوْلهِ تَعَالى (٢): ﴿وَإِن أَسَأتمُ فَلَهَا﴾ أي: فَعَلَيهَا. قَال: والعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ "عَلَى" بِمَعْنَى "اللَّامِ" و"اللَّامُ" بمَعْنَى "عَلَى" فَيَقُوْلُوْنَ: سَقَطَ لِفِيهِ أَي: عَلَى فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الأشْعَثِ بنِ قَيسٍ (٣):

(١) سورة يوسف، الآية: ٨٢.
(٢) سورة الإسراء، الآية: ٧.
(٣) ينسب أيضًا إلى جَابر بنُ حُنَي التَغْلَبِيُّ كَمَا في المُفَضَّلِيَّات (٢٠٩) رقم (٤٢)، وشرحها (٤٢٨) وشرح أبيات المُغني (٤/ ٢٨٦)، وَرِوَايَتُهُ:
* تنَاولَهُ بالرُّمْحِ ثُمَّ اتَّنَى لَهُ *
وهُنَاكَ بَيتٌ عَجُزُهُ:
* فَخَرَّ صَرِيعًا لليَدَينِ وللْفَمِ *
يُنْسَبُ إلى عَدَدٍ مِنَ الشُّعَرَاءِ منهم الأشعث بن قيس المذكور مع أبيات قيلت بمناسبة قتل محمَّد بن طَلحة بن عُبَيد الله التَّيميِّ ﵄ يوم صِفين، فكان مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ مَعَ مُعَاويَةَ، وكان يُعْرَفُ بـ "السَّجَّادِ" لكثرةِ عِبَادَتِهِ، وكان علي بن أبي طالب ﵁ وأصحابه جَعَلُوا شِعَارَهُم "حم لا يُنْصَرُون" فَكَانَ مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ إِذَا شَدَّ عليه فَارِسٌ قَال لَهُ: "حم ... "، فَتَرَكَهُ، فَشَدَّ عليه قائلُ هَذَا الشِّعر وصَرَعَهُ وقَال الشَعْرَ الَّذي منه الشَّطرُ المُشَار إليه، وفيها:
وَأَشْعَثَ قَوَّامٍ بِآيَاتِ رَبِّهِ ... كَثيرِ التُّقَى فِيمَا تَرَى العَين مُسْلِمِ =

1 / 256