337

Commentaire sur le Muwatta concernant l'explication de ses langues, les subtilités de sa grammaire et ses significations

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Enquêteur

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
وَقِيلَ: هُوَ ثَوْبٌ أَبْيَضُ من قُطْنٍ.
- و[قَوْلُهُ: "قَدْ أَصَابَهُ مِشقٌ"] [٦]. المِشْقُ: -بِكَسْرِ المِيمِ- المَغْرَةُ، يُقَالُ منه: ثَوْبٌ مَمْشُوْقٌ ومُمَشَّقٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ طَلْحَةَ لِعُمَرَ: "إِنَمَا هُوَ مِشْقٌ" وَقَوْلُ جَابِرٍ: "كُنَّا نَلْبسُ في الإحْرَامِ المُمَشَّقُ" إِنَّمَا هِيَ مَدَرَةٌ وَلَيسَتْ بِطَيِّبٍ.
- وَقَوْلُهُ: "فَإِنَّمَا هُمَا لِلْمُهْلَةِ". كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بِضَمِّ المِيمِ، والمَعْرُوفُ فَتْحُ المِيمِ وكَسْرُهَا، فَإِذَا حُذِفَتْ تَاءُ التّأنِيثِ قُلْتَ: المُهْلُ بِضَمِّهَا لا غَيرُ. وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيدٍ (١): "إِنَّمَا هُمَا لِلْمُهْلِ" وَقَال: المُهْلُ في هَذَا الحَدِيثِ: الصَّدِيدُ والقَيحُ، وَهُوَ في غَيرِهِ: كُلُّ شَيءٌ أُذِيبَ مِنْ رَصَاصٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ غَيرِهِ. والمُهْلُ: دُرْدِيُّ الزِّيتِ، وبِهَذَا التأْويلِ فُسِّرَ قَوْلُهُ [تَعَالى] (٢): ﴿السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ﴾، وسُئِلَ ابنُ مَسْعُوْدٍ عَنِ المُهْلِ فَدَعَا بفِضَّةٍ فَأذَابَهَا فَجَعَلَتْ تَمِيعُ وتَلَوَّنُ فَقَال: هَذَا مِنْ أَشْبَهِ مَا أَنْتُمُ رَائُوْنَ بالمُهْلِ (٣). والمُهْلُ أَيضًا: مَا تَسَاقَطَ مِنَ الخُبْزَةِ عِنْدَ إِخْرَاجِهَا مِنَ التَّنُّوْرِ مِنْ رَمَادٍ أَوْ غَيرِهِ. والمُهْلُ: ضَرْبٌ مِنَ القَطِرَانِ، وَحَكَى صَاحِبُ "العَينِ" (٤) أَنَّه يُقَالُ لِخُثَارَةِ الزَّيتِ: مُهْلٌ ومِهْلٌ ومِهْلَةٌ ولكِنَّ رُوَاةَ "المُوَطَّأ" عَلَى مِهْلَةٍ -بِكَسْرِ المِيمِ- والَّذِي رَوَاهُ يَحْيَى [بالضَّمِّ وَ] يَجُوْزُ أَن يُجْعَلَ المُهْلَةَ: القِطْعَةُ مِنَ المُهْلِ كبُسْرَةٍ ودُرَّةٍ للواحدة من ذَينَك.

(١) غريب أبي عُبيد (٣/ ٣١٧).
(٢) سورة المعارج.
(٣) نص ابن مسعود في غريب أبي عُبَيدٍ، وكذا ما بعده.
(٤) العين (٤/ ٥٧)، وفيه: "المُهْلُ: خُثارة الزَّيت، ويُقَالُ للنُّحَاسِ الذَّائِبِ .. " ونصُّهُ إِنَّمَا هو من مُخْتَصَر العَينِ للزُّبَيدِيِّ (٥٧٣) (رسالة علميَّة). ويُراجع في تثليث "المهْلِ" الدُّرَر المبثثة (١٩٢).

1 / 249